استلمت مصفاة المشروع المشترك الجديد لشركة أرامكو السعودية في مدينة بانجين الصينية، يوم الأربعاء، أول شحنة من النفط الخام العربي. أعلنت الشركة الوطنية عن وصول الشحنة دون تحديد موعد دقيق لبدء العمليات التجارية الكاملة للمنشأة.

هيكل الملكية والطاقة الإنتاجية

تأسست شركة هواجين أرامكو للبتروكيماويات (HAPCO) في مايو 2023، وتمتلك أرامكو حصة بنسبة 30% فيها. تسيطر مجموعة نورينكو الصينية على الحصة الأكبر بنسبة 51%، بينما تملك مجموعة بانجين شينشنغ الصناعية نسبة 19% المتبقية.

تبلغ طاقة تكرير المصفاة الواقعة في شمال شرق الصين نحو 300 ألف برميل يومياً من النفط الخام. تتعهد أرامكو بتزويد هذا المشروع بما يصل إلى 210 آلاف برميل يومياً من المواد الخام اللازمة للتشغيل.

القدرات البتروكيماوية للمصنع المجاور

يشمل المشروع مصنعاً مجاوراً للبتروكيماويات تصل طاقته الإنتاجية السنوية إلى 1.65 مليون طن متري من الإيثيلين. يساهم هذا المكون الصناعي في تعزيز القيمة المضافة للمواد الخام المكررة داخل المنشأة المتكاملة.

تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع أيضاً إلى مليوني طن متري من البارازايلين. تعكس هذه الأرقام الحجم الضخم للاستثمار المشترك بين الجانبين السعودي والصيني في قطاع الطاقة.

التحديات اللوجستية والجدول الزمني

كان من المتوقع سابقاً أن تبدأ المصفاة عملياتها في عام 2026، لكن الجدول الزمني تأثر بأزمة الشرق الأوسط. أدت الأزمة إلى تعطيل شحنات النفط لمدة سبعة أشهر ونصف، مما دفع لتعديل التوقعات الزمنية.

من المتوقع الآن بدء العمليات التجارية للمصفاة في الربع الأول من عام 2027. تهدف الاستراتيجية السعودية عبر هذا المشروع إلى إقامة شراكات طويلة الأمد مع شركاء صينيين لتكرير الخام العربي.

مسار إمدادات النفط من ينبع

زادت السعودية صادرات النفط الخام من ميناء ينبع بعد إغلاق مضيق هرمز الذي عطل المسارات البحرية التقليدية. اعتمدت المملكة على بدائل لوجستية لضمان استمرارية تدفق الإمدادات نحو الأسواق العالمية.

يعتمد التصدير الحالي على خط الأنابيب البري الشرقي-الغربي لنقل النفط من الحقول الشرقية مباشرة. يضخ هذا الخط النفط إلى ميناء البحر الأحمر، مما يسهل عملية الشحن نحو الصين وأوروبا.