الخطوات الأساسية لعملية الهضم

  1. يبدأ الهضم في الفم حيث يحدث التفكيك الميكانيكي للمواد الغذائية عبر المضغ، مع التلامس الرطب باللعاب الذي يحتوي على إنزيم الأميليز لبدء هضم النشويات.
  2. يتحول الطعام بعد المضغ إلى كتلة طينية تسمى البلعة، وتنتقل عبر المريء إلى المعدة بفعل الحركة الدودية.
  3. في المعدة، تبدأ عصارة المعدة المحتوية على حمض الهيدروكلوريك والببسين بهضم البروتينات، بينما يحدث خلط ميكانيكي بواسطة موجات انقباض عضلية لجدار المعدة.
  4. عند فتح صمام البواب، يدخل الطعام المهضوم جزئياً والمعروف بالكيموس إلى الاثني عشر، حيث يختلط مع إنزيمات البنكرياس وعصارة الصفراء من الكبد.
  5. يمر المزيج عبر الأمعاء الدقيقة حيث يستمر الهضم الكيميائي والميكانيكي، وتتحلل الببتيدات إلى أحماض أمينية وثنائي الببتيد بمساعدة الإنزيمات المعوية.
  6. يتم امتصاص حوالي 95% من المغذيات في الأمعاء الدقيقة، لتدخل هذه المواد الصغيرة القابلة للذوبان في الماء إلى بلازما الدم.
  7. ينتقل ما تبقى من المواد إلى القولون (الأمعاء الغليظة)، حيث يعاد امتصاص الماء والمعادن وبعض الفيتامينات التي تنتجها بكتيريا القولون مثل البيوتين وفيتامين K.
  8. أخيراً، يتم التخلص من المواد الفضلة المتبقية والتي تشكل البراز من المستقيم أثناء عملية التغوط.

متطلبات وآليات الهضم الميكانيكي والكيميائي

ينقسم الهضم إلى عمليتين رئيسيتين: الهضم الميكانيكي والهضم الكيميائي. الهضم الميكانيكي هو التفكيك الفيزيائي للطعام ليصبح متاحاً للإنزيمات الهاضمة، ويحدث في الفم عبر المضغ وفي الأمعاء الدقيقة عبر تقلصات التجزئة. أما الهضم الكيميائي، فتتكسر فيه الإنزيمات الطعام إلى مركبات صغيرة يستطيع الجسم استخدامها.

يلعب اللعاب دوراً حيوياً في المرحلة الأولى، فهو سائل تفرزه الغدد اللعابية ويحتوي على مخاط يزلق الطعام، وإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد. كما يوفر بيكربونات الهيدروجين ظروف الأس الهيدروجيني المثالية لعمل الأميليز اللعابي، الذي يحلل حوالي 30% من النشا إلى سكر ثنائي في تجويف الفم.

ملاحظات هامة حول كفاءة الهضم والامتصاص

  • أهمية المضغ: تشير الدراسات إلى أن زيادة عدد مرات المضغ لكل قضمة تزيد هرمونات الأمعاء ذات الصلة، وقد تؤدي إلى تقليل الشعور الذاتي بالجوع وتناول الطعام.
  • حماية المعدة: تفرز المعدة المخاط والبيكربوناتات لحماية جدارها من الأحماض المركزة والمساعدة في التزييت، بينما يوفر حمض الهيدروكلوريك درجة الحموضة المناسبة لعمل إنزيم الببسين الذي يكسر البروتينات إلى ببتيدات أو بروتوزات.
  • هضم الحليب عند الأطفال: تحتوي عصارة المعدة عند الرضع والأطفال الصغار أيضاً على الرينين لهضم بروتينات الحليب بشكل خاص.
  • الامتصاص في أماكن متعددة: رغم أن معظم الامتصاص يحدث في الأمعاء الدقيقة، إلا أن امتصاص الماء والسكر البسيط والكحول يحدث أيضاً في المعدة. كما أن درجة الحموضة في القولون تكون حمضية قليلاً (حوالي 5.6 ~ 6.9) مما يساعد في بيئة الامتصاص النهائية للفيتامينات المنتجة بكتيرياً.
  • مصير الكيموس: عند اكتمال هضم الكيموس، يمر عبر الكبد قبل امتصاصه النهائي في الدم، لضمان معالجة المواد المغذية قبل توزيعها في الجسم.