وقع زلزال بقوة ٧,٧ درجة في ميانمار في ٢٨ مارس ٢٠٢٥ قرب مدينة ماندالاي، ما أسفر عن مقتل ٣٧٠٠ شخص على الأقل.

اهتزازات وصلت إلى بانكوك على بعد ١٣٣٠ كيلومترًا

اهتزت المباني في بانكوك، التي تبعد ٨٣٠ ميلًا (١٣٣٠ كيلومترًا) عن بؤرة الزلزال. لم تُسجَّل إصابات جسيمة هناك، لكن الاهتزازات أكدت مدى انتشار الطاقة الزلزالية عبر طبقات القشرة الأرضية. ساعد هذا القياس في تأكيد نماذج انتقال الموجات عبر المسافات الطويلة.

دراسة في Nature Communications تحلّل صدع ساجاينغ

نشرت دراسة جديدة نتائجها في مجلة Nature Communications في ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦. ركّز الباحثون على «صدع ساجاينغ» الذي تسبب في الزلزال. استخدموا بيانات الأقمار الصناعية وتسجيل فيديو أمني فريد يظهر تشقق سطح الأرض أثناء الانزياح — وهي ظاهرة لم تُسجَّل من قبل على الفيديو مباشرةً.

الصدع ليس رأسيًّا بل له انحدار معقد

كشف النموذج أن صدع ساجاينغ ليس مستوىً رأسيًّا تحت الأرض، بل ينحدر غربًا في طرفه الشمالي، وعمودي في منتصفه، وينحدر شرقًا في طرفه الجنوبي. ويحدث الاهتزاز الأقوى عمومًا في الاتجاه الذي ينحدر إليه خط الصدع. وهذا التوزيع غير المنتظم للانحدار يفسّر تركيز الدمار في مناطق محددة حول ماندالاي.

تشابه حاسم مع صدع سان أندرياس في كاليفورنيا

يُشبه صدع ساجاينغ صدوع الانزلاق الجانبي المهددة لمراكز سكانية في أماكن أخرى، مثل صدع سان أندرياس في كاليفورنيا. يميل صدع سان أندرياس نحو الداخل، باتجاه الصحراء المرتفعة في كاليفورنيا. وقد تتعرض الصحراء المرتفعة لهزات أشد من المناطق الساحلية إذا تصرف «الزلزال الكبير» كما تصرف زلزال ماندالاي. وتراكم الإجهاد في صدع سان أندرياس منذ أكثر من قرن، بينما كان صدع ساجاينغ «مقفولًا» في مقاطع معينة لمدة ١٨٦ عامًا قبل الزلزال.

نمذجة دقيقة للانزياح مستندة إلى بيانات سابقة

تمكن الباحثون من التنبؤ بمسار الانزياح وشكله وسرعته في صدع ساجاينغ باستخدام بيانات سابقة للزلزال، مثل الشكل التفصيلي للصدع تحت الأرض ومدة انغلاق المقاطع. وتعمل أليس-أغنيس غابرييل حاليًّا على تحديث نموذج «الزلزال الكبير» لصدع سان أندرياس، باستخدام أجهزة كمبيوتر فائقة القدرة. وتعتمد دقة النماذج على جودة البيانات المدخلة، وتحذر غابرييل من أن الاختلافات المحلية الصغيرة، مثل كمية الرواسب فوق الصخور الأساسية، تؤثر في شدة الحركة الأرضية. وتوضح أن لوس أنجلوس تقع على حوض مملوء بالرواسب، ما يجعلها تهتز كالمهل في زلزال كبير. وستُشارك نتائج التحديث لمساعدة الجمهور على الاستعداد وتحديث أنظمة بناء المباني وتثقيف مدراء الطوارئ.