تستعد الصين لإطلاق بعثة فضائية خاصة نحو كوكب المريخ عام 2028، في خطوة تهدف إلى جمع عينات من سطح الكوكب الأحمر وإعادتها إلى الأرض بحلول عام 2031. يأتي هذا الإعلان بينما تواجه المهمة المشتركة بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية مصيراً مختلفاً بعد إلغاءها رسمياً.

مهمة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية تواجه الإلغاء
أوقف الكونغرس الأمريكي التمويل المخصص لمهمة إرجاع عينات المريخ، مما أدى فعلياً إلى إلغاء المشروع المشترك الذي كان يهدف إلى استعادة عينات من الكوكب الأحمر. كانت مهمة بيرسيفيرانس التابعة لناسا قد بدأت استكشاف المريخ منذ عام 2021، حيث تقوم بجمع العينات وتخزينها بدقة في حاويات مخصصة على سطح الكوكب استعداداً لاسترجاعها لاحقاً. مع توقف التمويل، تبقى هذه العينات مخزنة في انتظار حلول مستقبلية أو تعاون دولي جديد.

الصين تتقدم بخطوة نحو المريخ
تخطط بكين لإرسال بعثة مستقلة لجمع العينات المريخية، مع تحديد موعد الإطلاق لعام 2028. تستهدف المهمة الصينية إعادة مواد مريخية إلى كوكب الأرض بحلول عام 2031، مما يضعها في سباق زمني متقدم مقارنة بالجهود الدولية الأخرى التي تعاني من تأخيرات مالية وتنظيمية. يسعى العلماء جاهد للحصول على عينات مباشرة ونقية من المريخ وأقماره، لتجنب التلوث الذي يصيب النيازك المريخي عند وصوله للأرض نتيجة اصطدام الكويكبات. فالنيازك يتلوث بالهواء والغبار والتربة والماء فور دخوله الغلاف الجوي للأرض، مما يقلل من قيمته العلمية مقارنة بالعينات المحمية داخل حاويات فضائية.

انطلاق مهمة إم إم إكس اليابانية
في تطور منفصل، تنطلق مهمة إم إم إكس من مركز تانيغاشيما الفضائي، لتضيف بعداً جديداً لاستكشاف أقمار المريخ. يحدد موعد الإطلاق الساعة 0441 بالتوقيت المحلي في 20 أكتوبر، وهو ما يتوافق مع الساعة 2041 بتوقيت بريطانيا الصيفي في 19 أكتوبر. تركز هذه البعثة على دراسة أقمار المريخ بدلاً من سطح الكوكب نفسه، مما يوفر بيانات تكميلية للبعثات الأخرى التي تركز على السطح.