أثار قرار الحكومة الأخير بوقف احتساب الشهادات الإضافية في تحديد رواتب الموظفين العموميين اعتباراً من عام 2026، جدلاً واسعاً وصدمة في الأوساط الوظيفية. يأتي هذا القرار ضمن حزمة إجراءات تقشفية تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام وتحسين كفاءة الأداء الحكومي.
ما هي الشهادات التي يشملها القرار؟
يشمل القرار الشهادات العليا مثل الماجستير والدكتوراه، بالإضافة إلى الشهادات المهنية المتخصصة التي يحصل عليها الموظفون أثناء خدمتهم. كان لهذه الشهادات دور كبير في تحسين المستوى الوظيفي وزيادة الرواتب، حيث كانت تساهم في رفع الدرجة الوظيفية وزيادة العلاوات.
أسباب القرار الحكومي
تبرر الحكومة هذا القرار بعدة أسباب، أهمها:
- ترشيد الإنفاق العام: تعتبر الحكومة أن احتساب الشهادات يمثل عبئاً مالياً كبيراً على الميزانية العامة، وأن وقفه سيساهم في توفير مبالغ كبيرة يمكن توجيهها إلى قطاعات أخرى أكثر أهمية.
- تحسين كفاءة الأداء: ترى الحكومة أن الشهادة ليست بالضرورة مؤشراً على الكفاءة والجودة في الأداء، وأن الخبرة العملية والمهارات تلعب دوراً أكثر أهمية في تحقيق الأهداف.
- توحيد معايير التقييم: تسعى الحكومة إلى توحيد معايير التقييم والترقية بين الموظفين، بحيث تكون الأولوية للأداء الفعلي والإنجازات المحققة، بدلاً من الشهادات التي يحملونها.
تأثيرات القرار على الموظفين
من المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثيرات كبيرة على الموظفين، منها:
- إحباط الطموح الوظيفي: قد يشعر العديد من الموظفين بالإحباط، خاصة أولئك الذين يسعون إلى تطوير مهاراتهم والحصول على شهادات عليا بهدف تحسين وضعهم الوظيفي.
- تراجع الحافز: قد يتراجع الحافز لدى الموظفين للالتحاق بدورات تدريبية أو الحصول على شهادات مهنية، طالما أنها لن تساهم في زيادة رواتبهم.
- تأثير على التوظيف: قد يؤثر القرار على قرارات التوظيف في القطاع العام، حيث قد تقل أهمية الشهادات عند اختيار الموظفين الجدد.
بدائل مقترحة
اقترح بعض الخبراء بدائل لهذا القرار، منها:
- ربط الزيادات بالأداء: ربط الزيادات في الرواتب بتقييم الأداء الفعلي للموظفين، بدلاً من الشهادات التي يحملونها.
- توفير حوافز أخرى: توفير حوافز أخرى للموظفين، مثل فرص التدريب والتطوير المهني، أو المكافآت المالية بناءً على الإنجازات.
- تطبيق القرار تدريجياً: تطبيق القرار بشكل تدريجي، مع منح الموظفين الحاليين فترة انتقالية للتكيف مع التغييرات.
