اتهمت الحكومة اليمنية، في بيان صدر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، جماعة الحوثي بانتهاج تصعيد يهدد أمن المنطقة، بعدما استهدفت مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق الرئاسي. وجاء البيان بعد ساعات من إعلان الجيش اليمني أن الحوثيين أطلقوا صواريخ باليستية على الموقعين.

تكرار الاستهداف منذ مطلع الشهر

أوضحت الحكومة أن قصر المعاشيق تعرض للاستهداف مرتين منذ بداية أكتوبر، في حين طال القصف مطار عدن الدولي سبع مرات خلال الفترة نفسها. وأضافت أن الهجمات تزامنت مع محاولة استهداف مكة المكرمة.

ورأت أن ما جرى يتجاوز ضرب مؤسسات الدولة ومنشآتها المدنية، إذ يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويستخف بحرمة المقدسات الإسلامية. كما اتهمت النظام الإيراني بدعم الجماعة.

مطار يخدم المسافرين اليمنيين

وصفت الحكومة المطار بأنه منشأة مدنية حيوية تخدم المواطنين وتربط اليمن بالعالم، واعتبرت أن تكرار استهدافه اعتداء مباشر على مصالحهم. وقالت إن الغاية منه تعطيل المؤسسات العامة وإضعاف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

ويُعد المطار من أهم المنافذ الجوية في البلاد وشريانًا لتنقل اليمنيين من اليمن وإليه. ويربط البلاد بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية، وتسيَّر عبره رحلات يومية للمسافرين.

موقف الحكومة من الهجمات

أكدت الحكومة أن استهداف قصر المعاشيق، مقرها، لن يغيّر مسار الدولة في أداء مسؤولياتها. وقالت إن الحوثيين لن يحققوا هدفهم في إرباك مؤسسات الشرعية أو فرض واقع بالقوة.

وشددت على أنها تعتبر هذه الاعتداءات تهديدًا مباشرًا لسلطة الدولة وسلامة المواطنين واستمرارية الخدمات والمنشآت الحيوية. وذكرت أن حماية المواطنين والمنشآت العامة وتأمين العاصمة المؤقتة عدن مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون. وأعلنت كذلك تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها.

تصعيد عسكري منذ يوليو

تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، خصوصًا في محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب. وبحسب تقارير أممية، أسفر ذلك عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة. وكسر هذا التصعيد الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022.

وتزامن مع هجمات حوثية متواصلة على السعودية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل المملكة. ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014، فيما تقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا في مواجهتهم.