أعلن مهندسو ناسا أن تلسكوب رومان الفضائي، الذي انطلق في 30 أغسطس، تجاوز توقعات الأداء بنسبة تقارب 30% بعد سلسلة اختبارات دقيقة أجريت في الفضاء.

اختبارات شاملة لأداة المجال الواسع

بدأ المهندسون في شهر سبتمبر حملة اختبار شاملة لأداة المجال الواسع التي يعتمد عليها ديف هيكي لتحقيق الأهداف الرئيسية للمهمة المتمثلة في دراسة المادة المظلمة والطاقة المظلمة. فحص الفريق بدقة 18 كاشفًا يبلغ حجم كل منها تقريبًا حجم ورقة لاصقة، وقاموا بتقييم عجلة العناصر الدوارة المزودة بمرشحات ومكونات بصرية. نشط المهندسون أيضًا نظام المعايرة الداخلي باستخدام ثنائيات باعة للضوء (LEDs) لضمان دقة القياسات.

حرك الفريق آلية المحاذاة من وضع غير مركز أثناء الإطلاق إلى الوضع الحاد، وهو ما قارنه ماكسيم ريزو بضبط البيانو أو الجيتار قبل الحفل الموسيقي. تبين أن مرايا التلسكوب ومكوناته البصرية كانت موضوعة بدقة مذهلة منذ البداية، رغم أن ماثيو بولكار أشار إلى أن الاختبارات الأرضية لم تستطع محاكاة انعدام الجاذبية تمامًا.

تعديلات دقيقة تفوق الخيال

تحركت المرآة الثانوية بمقدار يساوي سدس عشر قطر شعرة الإنسان فقط لإتمام الضبط النهائي. شبه ألدن جورلينج هذا التعديل الدقيق بوضع بنس واحد فوق قمة مبنى إمباير ستيت في نيويورك.

حدد المهندسون قبل الإطلاق متطلبات جودة الصورة بنحو 90 نانومتر RMS، وهو سمك يقل بحوالي 1000 مرة عن سمك شعرة الإنسان الواحدة. بلغ قياس الخطأ البصري بعد التصحيحات الأخيرة 63 نانومتر RMS فقط، مما يعني قدرة التلسكوب على إنتاج صور أكثر حدة بكثير من المتوقع.

أداء متميز لأداة الكوروناجراف

ركز الفريق أولًا على أداة الكوروناجراف التي كانت صورها خارج التركيز قليلًا عند البدء، لكنها تلبي الآن توقعات الأداء المطلوبة للفريق بالكامل. خطط الفريق لاختبار قدرة الكوروناجراف على حجب الضوء غير المرغوب فيه خلال الأسابيع القادمة للتأكد من كفاءته القصوى.

حققت كلتا الأداتين العلميتين أداءً يلبي أو يتجاوز التوقعات المحددة مسبقًا، مؤكدين نجاح المهمة في مراحلها الأولى قبل بدء الرصد الفعلي لألغاز الكون الأخرى.