خشونة الركبة هي نوع من أمراض المفاصل التنكسية ناتج عن تآكل غضروف المفصل والعظم الأساسي، وتُعد الشكل الأكثر شيوعاً لالتهاب المفاصل حيث تصيب حوالي 237 مليون شخص أو 3.3% من سكان العالم حتى عام 2015. تتطور أعراض هذا المرض ببطء على مدار سنوات، وتشمل في المقام الأول ألم المفصل وتيبسه، وقد تؤدي إلى إعاقة تجعلها رابع سبب رئيسي للإعاقة في العالم حسب التقديرات المذكورة.

الأعراض والمفاصل المتأثرة وطبيعة المرض

تتميز خشونة الركبة بمجموعة من الأعراض التي تؤثر على جودة الحياة، حيث أن الأعراض الأكثر شيوعاً هي ألم المفصل وتيبسه. مع تقدم الحالة، قد تشمل أعراض أخرى تورم المفصل، نقص مدى الحركة، وضعف أو خدر في الذراعين والساقين عند إصابة الظهر. من الجدير بالذكر أن المفاصل الأكثر تأثراً بهذا المرض لا تقتصر على الركبة فقط، بل تشمل أيضاً مفاصل أصابع اليدين، قاعدة الإبهام، الورك، الرقبة، وأسفل الظهر.

تختلف خشونة المفاصل عن أنواع أخرى من التهاب المفاصل في عدة جوانب جوهرية؛ فهي تؤثر فقط على المفاصل وليس على الأعضاء الداخلية بعكس أنواع أخرى. بالإضافة إلى ذلك، في خشونة المفاصل لا تصبح المفاصل ساخنة أو حمراء بعكس التهاب المفاصل الروماتويدي. يمكن أن تتداخل هذه الأعراض مع العمل والأنشطة اليومية العادية، وقد يؤدي الألم إلى صعوبة ممارسة التمارين مما يسبب فقدان العضلات.

الأسباب وعوامل الخطر والتشخيص

يُعتقد أن السبب الرئيسي للمرض هو الإجهاد الميكانيكي على المفصل وعمليات التهابية منخفضة الدرجة. تشمل الأسباب المحتملة إصابات سابقة، تطور غير طبيعي للمفصل أو الطرف، وعوامل وراثية. تزداد خطورة الإصابة لدى فئات محددة، مثل ذوي الوزن الزائد، أو الأشخاص الذين يعانون من اختلاف أطوال الساقين، أو أولئك الذين يمارسون وظائف ذات إجهاد عالي على المفاصل. كما تزداد الإصابة مع تقدم العمر؛ فبين من تجاوزوا 60 عاماً، يصاب حوالي 10% من الذكور و18% من الإناث.

يعتمد التشخيص عادة على العلامات والأعراض الظاهرة على المريض، مع استخدام التصوير الطبي لدعم ذلك أو استبعاد مشاكل أخرى. لا يذكر النص أسماء أطباء أو مسؤولين محددين شاركوا في وضع معايير التشخيص، ولا توجد تواريخ محددة لأحداث معينة سوى إشارة لإحصائيات عام 2015.

خيارات العلاج والنتائج المتوقعة

يتنوع علاج خشونة الركبة ليشمل عدة استراتيجيات تهدف لتخفيف الألم وتحسين الوظيفة. يشمل العلاج التمارين، تقليل إجهاد المفصل كالراحة أو استخدام العصا، الانضمام لمجموعات الدعم، واستخدام أدوية الألم. قد تساعد أدوية الألم مثل الباراسيتامول (أسيتامينوفين) ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل نابروكسين أو إيبوبروفين في إدارة الأعراض. كما أن فقدان الوزن قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن بشكل ملحوظ.

في المقابل، لا يُنصح باستخدام المواد الأفيونية طويلة الأمد بسبب نقص معلومات الفوائد ومخاطر الإدمان والآثار الجانبية. إذا استمرت الإعاقة رغم العلاجات الأخرى، فإن جراحة استبدال المفصل تُعد خياراً متاحاً، حيث أن أكثر من 90% من عمليات استبدال مفصل الورك والركبة تكون بسبب خشونة المفاصل. عادة ما يدوم المفصل الاصطناعي للورك أو الركبة لأكثر من 20 عاماً.

من المهم الانتباه إلى أن المصابون بخشونة الوركين أو الركبتين لديهم خطر وفيات متزايد بنسبة 20%، ويُعتقد أن سبب زيادة الوفيات هو انخفاض مستويات النشاط لدى المصابين. تسبب خشونة المفاصل حوالي 2% من السنوات التي تُعاش مع إعاقة على مستوى العالم. لا يذكر النص أسعاراً محددة للأدوية أو العمليات الجراحية، ولا خطوات إجرائية مفصلة لكيفية إجراء الجراحة أو التمارين beyond ذكرها كخيارات علاجية عامة.