لا يشير النص المتاح إلى أن فتق الحجاب الحاجز بحد ذاته يسبب الوفاة بشكل مباشر، بل يرتبط هذا الفتق غالباً بأعراض مثل حرقة المعدة وألم الصدر. ومع ذلك، فإن المضاعفات الخطيرة للفتوق بشكل عام، مثل اختناق الأمعاء وانقطاع إمداد الدم، تتطلب تدخلاً جراحياً فورياً لمنع العواقب الوخيمة. في عام 2015، أسفرت حالات الفتق الإربي والفخذي والبطني مجتمعة عن 59,800 وفاة، مما يدل على أن الخطر يكمن في المضاعفات غير المعالجة وليس في وجود الفتق البسيط دائماً.
أعراض فتق الحجاب الحاجز وطرق تشخيصه
يُعرف الفتق بأنه خروج غير طبيعي لنسيج أو عضو، مثل الأمعاء، عبر جدار التجويف الذي يوجد فيه عادة. ومن بين الأنواع الشائعة للفتق نجد فتق الإربية، والفتق الفخذي، وفتق الحجاب الحاجز، والفتق الجراحي، والفتق السري. يختلف فتق الحجاب الحاجز في أعراضه عن الأنواع الأخرى؛ إذ ينتج عنه غالباً حرقة في المعدة، وقد يسبب ألماً في الصدر أو أثناء الأكل.
بالنسبة للتشخيص، يعتمد الأطباء على العلامات والأعراض الظاهرة، وأحياناً يستخدمون التصوير الطبي للتأكيد. وبشكل خاص، غالباً ما يتم تشخيص فتق الحجاب الحاجز عن طريق التنظير الداخلي. تجدر الإشارة إلى أنه لا يُعرف مدى شيوع فتق الحجاب الحاجز بدقة، وتقديراته في أمريكا الشمالية تتراوح بين 10% و80%.
عوامل الخطر وخيارات العلاج المتاحة
توجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بالفتق، وتشمل التدخين، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسمنة، والحمل، وغسيل الكلى البريتوني. كما تشمل العوامل أيضاً أمراض الأوعية الدموية الكولاجينية وإجراء عملية استئصال الزائدة الدودية المفتوحة سابقاً. يلعب العامل الوراثي دوراً مهماً، حيث إن الميل للإصابة بالفتق وراثي ويحدث أكثر في عائلات معينة، وتبدو الطفرات الضارة المسببة لهذا الميل ذات وراثة سائدة خاصة لدى الرجال.
عند الحديث عن العلاج، يمكن معالجة فتق الحجاب الحاجز بتغييرات في نمط الحياة، مثل رفع رأس السرير، وفقدان الوزن، وتعديل عادات الأكل. كما قد تساعد أدوية حاصرات H2 أو مثبطات مضخة البروتون في التخفيف من الأعراض. وإذا لم تتحسن الأعراض بالأدوية، قد تكون جراحة نيسن بالمنظار خياراً متاحاً.
من المهم التمييز بين أنواع الفتق فيما يتعلق بالجراحة. فالقلق الرئيسي في الفتوق عامة هو اختناق الأمعاء، حيث ينقطع إمداد الدم لجزء منها مما يسبب ألماً شديداً وحساسية في المنطقة، وفي هذه الحالة تكون الجراحة الفورية مطلوبة. أما بالنسبة لفتق الإربية تحديداً، فلا تحتاج الحالات التي لا تسبب أعراضاً لدى الذكور إلى إصلاح جراحي فوري وتكتفى بالمراقبة الانتظارية، رغم أن معظم الرجال يخضعون في النهاية للجراحة بسبب تطور الألم. يوصى بالإصلاح الجراحي للنساء بشكل عام بسبب ارتفاع معدل الفتق الفخذي ومضاعفاته. يمكن إجراء الإصلاح بالجراحة المفتوحة، والتي تتميز بإمكانية إجرائها تحت التخدير الموضعي، أو بالجراحة بالمنظار التي تسبب عادة ألماً أقل بعد الإجراء، أو بالجراحة بمساعدة الروبوت.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر