
تستقطب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية العالمية اهتمام الملايين حول العالم، حيث تتنافس نخبة الرياضيين في مختلف الرياضات الشتوية على منصة التتويج. وتعد دورة ميلانو-كورتينا 2026 من أبرز النسخ المنتظرة، لما تحمله من مفاجآت رياضية وتطور تقني، فضلاً عن انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة على إيطاليا والمنطقة الأوروبية.
الذكاء الاصطناعي في الألعاب الأولمبية الشتوية
يشهد الذكاء الاصطناعي حضورًا متزايدًا في منافسات رياضات الجليد ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، حيث تؤكد شركة «أوميغا تايمينغ» المسؤولة عن التوقيت الرسمي أن التكنولوجيا ما تزال أداة دعم للحكام وليست بديلًا عنهم.
وتُعد «أوميغا تايمينغ» المؤقت الرسمي للألعاب الأولمبية منذ عام 1932، وتصف نفسها بأنها «مزود تقني لا راعٍ رسمي»، مع انتشار فرقها في جميع مواقع المنافسات، خاصة في مدينة ميلانو التي تستضيف مسابقات التزلج. وتساعد هذه التكنولوجيا في تسجيل الوقت بدقة فائقة وتحليل الأداء، مما يضمن نزاهة النتائج وسلاسة المنافسات.
المشاركة السعودية في دورة الألعاب
يستعد راكان علي رضا، نجم المنتخب السعودي للتزلج الريفي (اختراق الضاحية)، لتدشين المشاركة السعودية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026، عندما يخوض منافساته عند الساعة 1:30 ظهر الجمعة بتوقيت المملكة، على مضمار لاجو دي تيسيرو في شمال إيطاليا.
اختتم راكان استعداداته الفنية والبدنية الخميس بإجراء حصته التدريبية الأخيرة على مسار السباق، بعد برنامج تحضيري مكثف شمل سلسلة من المعسكرات الإعدادية في إيطاليا والبوسنة والهرسك. وركز الجهاز الفني على رفع مستوى الجاهزية البدنية وصقل الأداء الفني في سباق 10 كيلومترات بنظام الانطلاق الفردي، إلى جانب إخضاع المعدات لاختبارات دقيقة لضمان أعلى درجات الكفاءة في ظهوره الأولمبي.
وتُعد رياضة تزلج اختراق الضاحية من أصعب المنافسات الأولمبية، لما تتطلبه من قدرة تحمل ولياقة بدنية استثنائية، نظرًا لطول المسافات وتنوع التضاريس. ويأمل راكان في تقديم مستوى مشرف يعكس تطور الرياضات الشتوية في المملكة، وتمثيل السعودية بأفضل صورة ممكنة على الساحة العالمية.
الأثر الاقتصادي للألعاب في شمال إيطاليا
تتصدر منطقة شمال إيطاليا المشهد العالمي مع انطلاق فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وسط توقعات بتحقيق عوائد إجمالية تصل إلى 5.3 مليار يورو، ما يمثل دفعة قوية للاقتصاد الإيطالي في أول استضافة شتوية للبلاد منذ دورة تورينو قبل عقدين.
وفقًا لتقرير صادر عن مصرف “إيفيس”، يُقدر الإنفاق السياحي بحوالي 2.3 مليار يورو، منها 1.1 مليار يورو خلال فترة الألعاب و1.2 مليار يورو كتدفقات سياحية مستمرة خلال الـ18 شهرًا القادمة. أما الاستثمارات الإنشائية فقد خُصص لها نحو 3 مليارات يورو لتطوير البنية التحتية والمشاريع العقارية، بما في ذلك تحديث المنشآت الرياضية والمدنية، ما يعزز مكانة إيطاليا على خارطة الرياضة والسياحة العالمية.
