
كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلاق بالبلاد، مشيرا إلى أن نسبة الطلاق بلغت 22.7% من إجمالي الزيجات، هذا التطور يثير القلق على المستويين الاجتماعي والحقوقي، داعي البرلمان والحكومة الاتحادية إلى التحرك العاجل لمعالجة هذه القضية الاجتماعية الراهنة، الوضع يطرح تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع والتدابير اللازمة لمواجهته.
تصاعد نسب الطلاق في العراق
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق يلفت النظر إلى زيادة ملحوظة في حالات الطلاق، حيث بلغت النسبة 22.7% من إجمالي الزيجات، حيث في يناير/كانون الثاني شهد تسجيل أكثر من 7000 حالة طلاق، مع 1843 حالة عن طريق القضاء و5610 بالاتفاق خارج المحكمة، يعزى ارتفاع هذه الحالات إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك نقص الوعي الزوجي، عدم الانسجام بين الزوجين، العنف الأسري، التدخلات الخارجية، الزواج المبكر، الصعوبات الاقتصادية، الخيانة الزوجية، الاستخدام السلبي لوسائل الاتصال، ضعف القيم الدينية، والزيجات المتعددة، هذه الإحصائيات تحمل في طياتها دعوة للتفكير والعمل نحو تعزيز الاستقرار الأسري في المجتمع العراقي.
مواجهة تحديات الزواج والطلاق في العراق
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان يؤكد على ضرورة تحرك الحكومة والبرلمان العراقيين بشكل عاجل للتصدي للارتفاع المقلق في معدلات الطلاق، يشمل ذلك إطلاق مبادرات اقتصادية، توفير فرص عمل، وتقديم وحدات سكنية للمتزوجين الجدد بالإضافة إلى قروض بدون فائدة، يُطالب المركز أيضا بضرورة البدء بحملات توعية دينية وثقافية وإعلامية لرفع الوعي حول أهمية الأسرة ودورها الأساسي في المجتمع.
كما يلفت تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان الانتباه إلى زيادة زواج القاصرات في العراق، محذرا من تداعياته السلبية، هناك دعوات لعقد مؤتمرات مخصصة لبحث ومعالجة قضايا الزواج المبكر وإيجاد حلول للحد منها، في إطار جهود أوسع لتعزيز استقرار الأسر وبناء مجتمع أكثر تماسكا.


