
نقص السيولة المالية في الاقتصاد العراقي والتحديات الراهنة يشكلان موضوعًا حساسًا يؤثر على واقع البلاد المالي ويبعث برسائل حول استدامة الأوضاع الاقتصادية، في ظل وجود تحديات مستمرة مثل تأخر الحوالات من الفيدرالي الأمريكي، لجأت المؤسسات الحكومية إلى خطوات وصفت بالطارئة للحفاظ على استقرار الرواتب وتأمين الاحتياجات الأساسية، ويعكس هذا الوضع آثارًا مباشرة على المنظومة المصرفية والمواطنين.
التداعيات الاقتصادية لاستخدام أموال الأمانات الضريبية
أدى نقص السيولة المالية نتيجة تأخير وصول الدولار من البنك الفيدرالي الأمريكي إلى خطوات غير مسبوقة من قبل الحكومة العراقية، حيث لجأت وزارة المالية إلى استخدام الأموال المودعة كأمانات ضريبية لتغطية رواتب الموظفين، هذه الخطوة، رغم أنها جاءت كإجراء مؤقت، كان لها آثار ملحوظة تتمثل في توقف معظم المصارف الحكومية عن تقديم القروض أو السلف للمواطنين، مما خلق نوعًا من الجمود في الدورة المالية وأثّر على تعاملات الأفراد، كما أنها كشفت عن تحد كبير يتعلق بإدارة الموارد العامة واستدامة هذه الحلول في حال استمرار الأزمة.
تفاصيل قرار مجلس الوزراء حول أموال الأمانات الضريبية
في قرار صدر بتاريخ 15 أبريل، خول مجلس الوزراء وزيرة المالية بالتصرف بأموال الأمانات الضريبية بغرض تأمين رواتب شهر أبريل وما تلاها من أشهر، يشير هذا القرار إلى قيم مالية لم يمضِ عليها خمس سنوات، ويأتي ذلك ضمن سياق معالجة مؤقتة لضمان استمرارية دفع الرواتب للحكومة، إلا أن ذلك يضع العديد من التساؤلات حول كيفية تعويض هذه الأمانات مستقبلًا، فضلاً عن احتمالية تأثير القرار على مصداقية النظام المالي وسط تحفظات ظهرت من قبل لجنة الاقتصاد النيابية، والتي أشارت إلى تفاصيل حول هذا القرار وكيفية تسريبه للإعلام.
الأثر على المصارف والخطط البديلة للمواجهة
عانت المصارف الحكومية من شح السيولة بعد استخدام الأموال الضريبية، ما أدى إلى تعليق عمليتي صرف السلف والقروض، هذا الركود المالي يتطلب حلولًا مبتكرة طويلة الأمد لتجاوز الأزمة الحالية، ويقترح بعض الخبراء النظر في تنويع مصادر التمويل وتحفيز الاستثمار الداخلي والخارجي كخطط بديلة، إضافة إلى تحسين آليات استلام وتمويل الحوالات الدولية لتجنب أي تأخيرات مستقبلية، ما يشكل تحسين البنية التحتية الاقتصادية، خصوصًا مع دعوة الحكومة لاستقطاب الاستثمار الأجنبي الذي أعلنه مسرور بارزاني في إقليم كردستان جزءًا من الخطط الأوسع للنهوض بالاقتصاد.
