
العواصف الترابية والرملية باتت تشكل تهديداً كبيراً على العراق، ليس فقط بسبب المخاطر البيئية التي تُسببها ولكن أيضاً لما تترتب عليه من خسائر مالية ضخمة تقدر بحوالي مليون دولار يومياً، حيث تضررت مختلف القطاعات، مع تأثيرها الكبير على صحة السكان والمزروعات والبنية التحتية وغيرها من المجالات.
أضرار العواصف الترابية والرملية على الصحة والبيئة
أشارت تقارير مرصد “العراق الأخضر” إلى أن العواصف تؤثر بشكل كبير على القطاع الصحي في العراق، حيث تزداد حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بسبب الغبار الكثيف الذي تستنشقه الأفراد، مما يدفع وزارة الصحة إلى إنفاق موارد هائلة لعلاج المتضررين، إضافة إلى الاضطرار لشراء أجهزة التنفس ومعدات الوقاية التي يفضلها المواطنون المستخدمون في المنازل، إلى جانب ذلك، أسفرت الأضرار عن مشاكل في المزروعات، مما يُسبب تدهوراً في القطاع الزراعي الذي يُعتبر أحد الموارد الأساسية للاقتصاد العراقي.
العواقب الاقتصادية للعواصف الترابية والرملية
الخسائر الاقتصادية لا تقتصر فقط على قطاع الصحة، بل تمتد لتشمل الأضرار الناتجة عن الحوادث المرورية بسبب انخفاض مستوى الرؤية التي تتسبب بها هذه العواصف في المناطق الخارجية والطرقات السريعة، كما تؤدي كميات الغبار والتراب المتراكمة إلى تعطل البنية التحتية مثل شبكات الصرف الصحي التي تصاب بالانسداد نتيجة الأوحال والنفايات، فضلاً عن استنزاف المياه المستخدمة بكثرة لتنظيف المنازل والمرافق العامة والسيارات، وهو إهدار لمورد حيوي يُعاني العراق من نقص مزمن فيه على مدى السنوات الأخيرة.
أهمية إنشاء الحزام الأخضر لمواجهة العواصف
لحل مشكلة العواصف الترابية والرملية، طُرحت مبادرات عديدة منها إنشاء الحزام الأخضر الذي يعد مشروعاً حيوياً لمواجهة تلك الظاهرة، حيث تسهم الأشجار والمناطق الخضراء في تخفيف حدة الرياح المحملة بالغبار وإعادة تأهيل البيئة للحد من التأثيرات الضارة، تأخير تنفيذ هذا المشروع يعد خسارة كبيرة، ويمكن للسلطات المختصة أن تتحرك بسرعة لتفعيل مثل هذه الحلول، مع التركيز على تشجير الحدود والمناطق الأكثر تضرراً، ما سيعزز مناخ العراق بيئياً ويساهم في تقليل الآثار السلبية المستقبلية.
