
لم يكن شعبان الشامي قاضيًا عاديًا في سجل القضاء المصري ولكنه الرجل الذي جلس خلف جميع منصات المحاكمة فارق الحياة اليوم الأحد بعد صراع من المرض تاركًا خلقه سجلًا من الأحكام التي طبعت الذاكرة القضائية، ومجموعة من المواقف التي تختزل المسافة الدقيقة بين الجدية والإنسانية في محراب العدالة، ولم يكن إصدار الأحكام في قضايا الجنايات التي كانت تبث على الهواء مباشرًة بالأمر الهين لكن الشامي كان ثابتًاوهلف المنصة لا تهتز كلمته ولا تفلت نبرة صوته وهو رجل يحفظ القانون كأنه آية، وكان يتعامل مع المتهمين مهما عظم شأنهم أو سقط بنفس الحياد والحسم، وعلى الرغم من هذا لم تكن جلساته مسرحًا للجفاء.
وفاة شعبان الشامي
فارق الحياة المستشار شعبان الشامي رئيس محكمة جنايات القاهرة، صاحب جلسة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية اقتحام السجون وفارق الحياة اليوم الأحد 11 مايو في الساعات القليلة الأخيرة بعدما أنهكه المرض في صراع طويل حيث غادر المشهد بهدوء كما كان يدير جلساته وكانت لا تخلو عباراته من نكتة خفيفة تباغت القاعة وتكسر حدة الاتهام، رحل الشامي ولكن حكاياته بقيت والجنازة مقرر تشيعها بعد صلاة العصر من مسجد الشربتلي في التجمع الخامس.
من هو المستشار شعبان الشامي قاضي التخابر؟
لم يكن الشامي بعيدًا عن محطات التحول الكبرى في مصر، التحق بسلك النيابة العامة في وبدأت رحلته الطويلة التي عبر خلالها العديد من المناصب وتحوله من معاون نيابة إلى رئيس نيابة ثم قاضي في المحاكم الابتدائية ومستشار في محاكم الاستئناف حتى استقر به المقام قاضيًا في محاكم الجنايات منذ عام 2002، وفارق الحياة اليوم الأحد 11 مايو.
