أنفق إيلون ماسك ما لا يقل عن 445.77 مليون دولار في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وفق بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية حتى 29 أكتوبر 2026، ليصبح أبرز ممولي الحزب الجمهوري وأكبر متبرع منفرد في دورة انتخابية واحدة في التاريخ الأمريكي الحديث.
ذهبت الأموال منذ العام الماضي إلى لجان عمل سياسي ومجموعات مرتبطة بالحزب. ويسعى ماسك من وراء ذلك إلى مساعدة إدارة دونالد ترامب على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، مع أن الاستطلاعات الحالية ترجّح فوز الديمقراطيين بالأغلبية.
إنفاق يتجاوز كبار الممولين وتبرعات 2024
يفوق ما دفعه ماسك ما أنفقه كبار الممولين مثل جورج سوروس ومايكل بلومبرغ. وهو يتقدم كذلك على كل المتبرعين الآخرين، ومنهم مارك أندريسن الذي أسس هو الآخر لجنة سوبر باك.
وفي هذه الدورة وحدها أنفق أكثر مما أنفقه كل كبار متبرعي وادي السيليكون، بمن فيهم هو، على انتخابات 2024 مجتمعين. كما تجاوز ما أنفقه في الانتخابات الرئاسية تلك السنة، حين نظّم تجمعات وظهر على المنصة إلى جانب ترامب.
وكان ماسك قد قال العام الماضي إنه سيتوقف عن التبرعات السياسية الكبيرة، بعدما دفع نحو 300 مليون دولار لحملة ترامب عام 2024. غير أن إنفاقه ارتفع بنحو 200 مليون دولار خلال الشهرين الأخيرين من الحملة. وكان ظهوره العلني في هذه الانتخابات أقل، لكنه زاد دعمه المالي للجمهوريين بصورة كبيرة خلف الكواليس.
«أمريكا باك» تستهدف 43 سباقًا
أكبر مساهمة قدّمها ماسك، وقيمتها 216 مليون دولار، ذهبت إلى لجنته الخاصة «أمريكا باك». واستهدفت اللجنة 43 سباقًا في مجلسي النواب والشيوخ عبر إعلانات تلفزيونية ورقمية ورسائل نصية ومطبوعات بريدية.
ونفّذت اللجنة 839 إنفاقًا مستقلًا في سباقات مجلس النواب و623 في سباقات مجلس الشيوخ، موزعة على 17 ولاية. وحظيت الولايات المتأرجحة، مثل ميشيغان وأريزونا، بدعم أكبر.
تكساس: السباق الأغلى
أنفقت اللجنة أكثر ما أنفقت في تكساس، ولاية ماسك، حيث يتنافس الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون على مقعد في مجلس الشيوخ. وأصبح هذا السباق الأغلى في انتخابات التجديد النصفي.
ضخّت «أمريكا باك» أكثر من 33 مليون دولار لدعم انتخاب باكستون. وقدّم ماسك أيضًا 168 مليون دولار إلى «صندوق قيادة مجلس الشيوخ» الذي يدعم حملته.
ويتركز جانب كبير من إعلانات اللجنة على مهاجمة مرشحين ديمقراطيين، ومنهم تالاريكو، باتهامهم بالاشتراكية المتطرفة أو بسبب دعمهم حقوق المتحولين جنسيًا. وأنفقت اللجنة 28 مليون دولار على محتوى ضده.
ودفعت في أكتوبر ما بين 300 ألف و350 ألف دولار على إعلان واحد في جوجل. قال الإعلان إن تالاريكو يؤيد توجيه تهمة إساءة معاملة الأطفال إلى الآباء الذين لا يدعمون تحويل جنس أطفالهم، وعُرض أكثر من 10 ملايين مرة خلال ثمانية أيام.
وأعاد ماسك نشر محتوى اللجنة على منصة «إكس» التي يملكها ولديه فيها أكثر من 200 مليون متابع. وكتب في أحد منشوراته في أكتوبر أن تالاريكو يريد «تحويل أطفالكم إلى متحولين وتدمير الحدود».
وفي سياق متصل، حصلت «سبايس إكس» هذا العام على عقود مربحة لبرنامج الدفاع الصاروخي لترامب ولاستخدام روبوت الدردشة «غروك» التابع لماسك في البنتاغون. وتبلغ ثروة ماسك نحو 924 مليار دولار، وتمثل تبرعاته البالغة 445.8 مليون دولار أقل من 0.05% منها.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر