أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن دفاعه الجوي اعترض ودمّر صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، في يوم شهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا بين الطرفين، بينما أعلنت الحكومة اليمنية استئناف العمل في مطار عدن الدولي.

انفجارات في الرياض وتنبيهات على الهواتف

سُمعت انفجارات قوية في العاصمة السعودية مساء الخميس، وتلقّى السكان تنبيهات عبر تطبيقات الهواتف. وقال التحالف إن الصاروخين اللذين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض دُمّرا في الجو.

وكان التحالف قد أعلن قبل ذلك أن دفاعه الجوي اعترض ودمّر فجر الخميس صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية في السعودية.

وشنّ الحوثيون خلال اليوم نفسه ست هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، طالت منشآت نفطية ومطارات وموقعًا عسكريًا في مناطق متفرقة من السعودية.

مطار عدن يعود إلى العمل بعد قصف الأربعاء

بعد انقطاع مؤقت، أفادت الحكومة اليمنية يوم الخميس بأن مطار عدن الدولي عاد إلى تشغيله المعتاد. وكان هجوم حوثي يوم الأربعاء 28 أكتوبر قد ألحق أضرارًا بمدرج المطار.

وأفادت وزارة النقل بأن الحوثيين قصفوا المطار مرتين بصواريخ باليستية، الأولى عند الواحدة ظهرًا والثانية عند الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي. وأدى الهجوم إلى تعليق العمليات مؤقتًا ومغادرة مئات المسافرين، بينهم مرضى، من المطار.

وقال وزير النقل محسن حيدرة، خلال جولة في المطار، إن الفرق الفنية أجرت إصلاحات عاجلة للجزء المتضرر من المدرج. وأضاف أن جدولة الرحلات من المطار وإليه تُعاد حاليًا، وأن شركات الطيران أُبلغت باستئناف خدماتها. وأدان الوزير الهجوم، واصفًا المطار بأنه منشأة مدنية تخدم المسافرين من مختلف أنحاء اليمن.

تحذير حوثي ومزاعم بلا أدلة

قبيل انفجارات الأربعاء، دعا المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الموجودين في المطار إلى إخلائه فورًا، ووصف ذلك بأنه تحذير «أخير». وزعم أن طائرة شحن عسكرية سعودية كانت في المطار وتنقل أسلحة، دون أن يقدّم أدلة. ولم ترد الحكومة اليمنية فورًا على هذه المزاعم.

وقال مسؤول أمني محلي إن انفجارًا عنيفًا هزّ محيط المطار الأربعاء بعد إطلاق صاروخ باليستي باتجاه المنطقة، دون تفاصيل فورية عن الضحايا أو حجم الأضرار.

وتُعد عدن مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وقد تعرضت لهجمات صاروخية حوثية متكررة في الأيام الأخيرة.