ضمور العضلات دوشين (Duchenne muscular dystrophy) هو نوع شديد من ضمور العضلات يؤثر في الغالب على الذكور، ويُعد أكثر أنواع ضمور العضلات شيوعًا. يبدأ ضعف العضلات عادةً حوالي عمر أربع سنوات، ويتفاقم بسرعة؛ حيث يبدأ فقدان العضلات في الفخذين والحوض ثم يمتد تدريجيًّا إلى الذراعين، ما يؤدي إلى صعوبات في الوقوف والمشي. وبالفعل، بحلول عمر ١٢ سنة، يكون معظم المصابين غير قادرين على المشي. وقد تبدو العضلات أكبر من الطبيعي بسبب زيادة محتواها الدهني، رغم أنها في الحقيقة تضعف وتتدهور. كما أن الجنف (انحناء العمود الفقري جانبيًّا) شائع جدًّا بين المصابين، وقد يعاني بعضهم من إعاقة ذهنية خفيفة أو متوسطة. أما الإناث الحاملات لنسخة واحدة من الجين المتحور، فقد تظهر عليهن أعراض خفيفة أحيانًا.

السبب والوراثة

السبب الجذري لضمور العضلات دوشين هو طفرات أو حذف في أي من الإكسونات الـ٧٩ التي تشفر بروتين الدستروفين — وهو بروتين ضروري لاستقرار غشاء العضلة. والوراثة تكون وراثية جنسية متنحية (X-linked recessive)، ما يعني أن الجين المسبب موجود على الكروموسوم X. ولذلك، يُصاب الذكور غالبًا، بينما تبقى الإناث عادةً حاملات دون ظهور أعراض واضحة. نحو ثلثي الحالات تُورَّث من الأم الحاملة، وثلثها ناتج عن طفرة جديدة لا توجد في عائلة المريض. ومن النادر جدًّا أن تُصاب الإناث بالمرض، إذ تقدر نسبة الحدوث بحالة واحدة من كل ٥٠ مليون مولودة أنثى حيّة.

التشخيص والإدارة

يمكن التشخيص غالبًا عند الولادة عبر الفحص الجيني، كما أن ارتفاع إنزيم الكرياتين كيناز في الدم يُعد مؤشرًا مبكرًا قويًّا على المرض. ولا يوجد علاج معروف حتى الآن يوقف تطور المرض تمامًا، لكن توجد استراتيجيات لإدارة الأعراض وتأخير المضاعفات. ومن أبرزها: العلاج الطبيعي المنتظم، واستخدام الأجهزة التقويمية (braces)، والجراحة التصحيحية عند الحاجة — خاصة لعلاج الجنف. ومع تقدم المرض وضعف عضلات التنفس، قد يحتاج المريض إلى تنفس مساعد. وفي مجال العلاج الدوائي، تشمل الخيارات المستخدمة حاليًّا الجلوكوكورتيكويدات مثل ديفلازاكورت وفامورولون، ومثبطات قنوات الكالسيوم مثل ديلتيازم، ومثبطات هيستون ديأسيتيليز مثل جيفينوستات، بالإضافة إلى أدوية مضادة للحساسية الجزيئية مثل أتالورين وإتيبليرسن. كما أُقرّ علاج جيني باسم إليفيدس يستهدف السبب الجذري للمرض.

النمط الوبائي ومتوسط العمر المتوقع

يصيب ضمور العضلات دوشين نحو فرد واحد من كل ٣٥٠٠ إلى ٦٠٠٠ ذكر عند الولادة في الولايات المتحدة، أي ما يعادل ١٧–٢٩ حالة لكل ١٠٠٠٠٠ مولود ذكر أمريكي. وتتراوح التقديرات العالمية بين ٦ و٧٫١ حالة لكل ١٠٠٠٠٠ مولود ذكر. أما متوسط العمر المتوقع للمصابين فهو ٢٧–٣١ سنة، لكن الرعاية الشاملة والمبكرة قد تمكّن بعض المرضى من العيش حتى الثلاثينيات أو الأربعينيات. ولا توجد معلومات في المصادر المتوفرة عن تواريخ محددة لظهور الأعراض أو بدء العلاج، ولا عن أسعار الأدوية أو تفاصيل البروتوكولات التشخيصية أو العلاجية المفصلة.