لم تقم اليمن بضرب السعودية، بل العكس هو ما حدث؛ ففي 26 مارس 2015، قادت السعودية تحالفاً من تسع دول تدخلاً عسكرياً في اليمن. جاء هذا التدخل بناءً على طلب رسمي من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذلك بعد أن تم إقصاؤه من صنعاء في سبتمبر 2014 وأطيح به من قبل الحوثيين خلال الحرب الأهلية اليمنية، مما اضطره للفرار إلى السعودية. كانت الخلفية المباشرة لهذا القرار هي فشل جهود الأمم المتحدة لترتيب تقاسم السلطة تحت حكومة انتقالية جديدة، وهو الفشل الذي أدى إلى تصاعد الصراع واستدعى التدخل العسكري لاستعادة الشرعية.
تفاصيل العمليات العسكرية وتشكيل التحالف
سميت العملية العسكرية الأولى التي شنتها القوات السعودية والتحالف باسم "عملية عاصفة الحزم"، وشملت هذه المرحلة غارات جوية وحصاراً كاملاً استمر لمدة شهر. وفي 22 أبريل، أعلن التحالف تحقيق الأهداف الأولية للانتقال إلى مرحلة جديدة سميت "عملية إعادة الأمل"، التي جمعت بين إجراءات سياسية ودبلوماسية وعسكرية، وتضمنت منع ميليشيات الحوثي من التحرك أو القيام بأي عمليات داخل اليمن. استهدفت العمليات العسكرية كلا من الميليشيات الحوثية والموالين لسلف الرئيس هادي، علي عبد الله صالح.
تكون التحالف من مشاركة واسعة لدول عربية ودولية، حيث شاركت مصر والمغرب والأردن والسودان والإمارات بقوات جوية وبرية. كما قاد كل من الكويت وقطر والبحرين وشركة كونستيليس الأمريكية الخاصة عدة عمليات برية. وعلى الصعيد اللوجستي، فتحت جيبوتي وإريتريا والصومال مجالاتها الجوية ومياهها الإقليمية وقواعدها العسكرية لقوات التحالف. أما الدعم الدولي فجاء من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا في مراحل متفاوتة، حيث وفرت الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا ولوجستيًا شاملًا بما في ذلك التزود بالوقود الجوي والبحث والإنقاذ للطيارين، بينما قدم خدم أمريكيون وبريطانيون المشورة والتدريب فيما يتعلق بالغارات الجوية بقيادة السعودية.
تطور الصراع والجهود الدبلوماسية لوقف الحرب
واجه التدخل العسكري انتقادات واسعة من منظمات دولية وجماعات حقوقية بسبب الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية. ومع مرور الوقت، تحول الصراع إلى وضع معقد؛ ففي عام 2019، أُبلغ عن أن الصراع وصل إلى "مأزق عسكري". وفي العام التالي 2020، أعلنت السعودية وقف إطلاق النار من جانب واحد لأول مرة، تلاه في 29 مارس 2022 إعلان التحالف وقف جميع الأعمال العدائية لتسهيل المحادثات السياسية وجهود حفظ السلام. نتيجة لذلك، بدأت مسؤولون حوثيون وسعوديون محادثات سلام ثنائية بوساطة عمانية تحت رعاية الأمم المتحدة، وتم رفع معظم القيود على السلع التجارية بحلول أبريل 2023.
اعتبارًا من أبريل 2024، توقفت الأعمال العدائية المفتوحة إلى حد كبير رغم استمرار المفاوضات، إلا أن هذه المفاوضات تعقدت بسبب هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر منذ أكتوبر 2023. يُنظر للصراع على نطاق واسع كجزء من صراع بالوكالة الأوسع بين السعودية وإيران owing to Iran's support of these factions. وقد شهدت الأوضاع تقلبات لاحقة حيث ذكر أنه بعد استئناف السعودية قصف اليمن وسط حرب إيران 2026، شن الحوثيون هجومًا ونجحوا في الاستيلاء على أراضي، وسيطروا على مناطق على طول الساحل الغربي لليمن مما قد يمنحهم السيطرة على مضيق باب المندب.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر