مرض الطاعون هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا يرسينيا بيستيس (Yersinia pestis)، وتبدأ أعراضه عادةً بعد يوم إلى سبعة أيام من التعرض للعدوى، وتشمل الحمى، الضعف، الصداع، وشفتين سوداوين. يوجد ثلاثة أشكال رئيسية لهذا المرض تؤثر على أجزاء مختلفة من الجسم، وتتراوح خطورته بين الشفاء بالمضادات الحيوية والوفاة بنسب عالية في حال عدم العلاج.
أشكال المرض وطرق الانتشار
توجد ثلاثة أشكال للمرض تؤثر على أجزاء مختلفة من الجسم، ولكل منها طريقة انتقال وأعراض مميزة. الشكل الأول هو الطاعون الدبلي الذي يؤثر على العقد الليمفاوية ويسبب تورمها، وينتشر عادة عبر لدغات البراغيث أو التعامل مع حيوان مصاب. الشكل الثاني هو طاعون إنتان الدم (septicemic) الذي يصيب الدم وقد يسبب نخر الأنسجة، وهو أيضًا ينتشر عبر لدغات البراغيث أو ملامسة الحيوانات المصابة.
أما الشكل الثالث فهو الطاعون الرئوي الذي يصيب الرئتين ويسبب ضيق تنفس وسعال وألم في الصدر، ويختلف عن النوعين السابقين في طريقة انتشاره؛ حيث ينتشر بين الناس عبر الهواء عن طريق القطرات المعدية. يتم التشخيص عادةً بالعثور على البكتيريا في سوائل من عقدة ليمفاوية أو دم أو بلغم، مما يساعد في تحديد نوع العدوى وبدء العلاج المناسب فورًا.
العلاج والمخاطر والإحصائيات العالمية
العلاج عند الإصابة يكون بالمضادات الحيوية والرعاية الداعمة، وتتضمن المضادات الحيوية عادةً مزيجًا من الجنتاميسين والفلوروكينولون. تلعب سرعة التدخل الطبي دورًا حاسمًا في نسبة البقاء على قيد الحياة؛ فخطر الوفاة مع العلاج يبلغ حوالي 10%، بينما يرتفع خطر الوفاة بدون علاج ليبلغ حوالي 70%. بالنسبة للأشخاص المعرضين لحالة طاعون رئوي، قد يُعالجون بأدوية وقائية لمنع تطور المرض.
فيما يتعلق بالوقاية، يُوصى بالتطعيم فقط للأشخاص المعرضين بشدة لخطر التعرض للطاعون، ولا يُعتبر إجراءً عامًا لجميع السكان. عالميًا، يُبلغ عن حوالي 600 حالة سنويًا. وفي عام 2017، شملت الدول ذات أكبر عدد من الحالات: جمهورية الكونغو الديمقراطية ومدغشقر وبيرو. أما في الولايات المتحدة، فتحدث العدوى أحيانًا في المناطق الريفية حيث تنتشر البكتيريا بين القوارض.
حدث المرض تاريخيًا في تفشيات كبيرة، أشهرها الموت الأسود في القرن الرابع عشر، والذي تسبب في أكثر من 50 مليون وفاة في أوروبا، مما يبرز الخطورة التاريخية لهذا الوباء مقارنة بالأرقام الحالية التي يمكن السيطرة عليها بفضل العلاجات الحديثة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر