سيغادر البابا ليو الرابع عشر مستشفى جيميلي في روما عصر يوم السبت، بعد خضوعه لعملية جراحية ناجحة استغرقت 90 دقيقة يوم الثلاثاء الماضي لاستئصال نمو سرطاني شمل إزالة الفص السفلي من الرئة اليمنى.

تحسن المؤشرات الصحية ونشر صور الاحتفال بالقداس

أظهرت فحوصات الدم والأشعة السينية تحسناً مطرداً في الحالة الصحية للبابا خلال أيام تعافيه داخل أجنحة المستشفى الروماني. ومع ذلك، لم تُعلن الجهات المعنية حتى الآن عن النتائج النهائية للفحوصات الإضافية الرامية إلى التحقق من عدم انتشار الخلايا السرطانية في مناطق أخرى.

في بادرة تعكس نشاطه المتزايد، نُشرت صور يوم الجمعة للبابا وهو يحتفل بالقداس الإلهي ويوزع القربان على طاقم التمريض وموظفي مستشفى جيميلي الذين اعتنوا به. ومن المقرر أن يظهر البابا علناً يوم الأحد لإلقاء صلاة الملاك ومنح البركة التقليدية للمؤمنين المجتمعين في ساحة القديس بطرس.

اتصال تاريخي ببوتين ودعوة إنسانية لأليشكي

أجرى البابا ليو الرابع عشر اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة، في أول تواصل بين الزعيمين منذ يونيو 2025. وأكد الفاتيكان أن هدف هذا الاتصال يتمحور حول الحث على فتح قنوات الحوار وتعزيز مساعي السلام في المنطقة.

خلال المكالمة، دعا البابا بشكل عاجل إلى وقف إطلاق النار في مدينة أليشكي الأوكرانية المحتلة لأسباب إنسانية بحتة. ويهدف هذا النداء إلى تمكين إجلاء المدنيين العالقين وضمان دخول قوافل الغذاء والدواء إلى المدينة المنكوبة دون عوائق.

إلغاء المواعيد وترقب رحلة أمريكا اللاتينية

قررت إدارة الفاتيكان إلغاء جميع المواعيد الرسمية للبابا تماماً حتى تاريخ 20 أكتوبر المقبل لضمان حصوله على فترة نقاهة كافية. ورغم هذا الجدول المشدّد، أعرب المقربون من البابا عن رغبته الأكيدة في عدم تأجيل رحلته المرتقبة إلى أمريكا اللاتينية.

تتضمن الخطة الحالية زيارة إلى بيرو في أوائل نوفمبر، حيث عمل البابا مبشراً لسنوات عديدة قبل توليه منصبه الحالي. ولا يزال الوضع غير واضح بشأن ما إذا كان البابا لائقاً طبياً للسفر أم أنه سيحتاج إلى مزيد من العلاج قبل المغادرة.