قرحة الفراش هي تلف موضعي يصيب الجلد و/أو الأنسجة التي تقع تحته. وتحدث هذه القروح عادة فوق النتوءات العظمية نتيجة التعرض لضغط طويل الأمد، وقد تنتج أيضاً عن الجمع بين الضغط وعوامل القص أو الاحتكاك. السبب الرئيسي وراء تكون هذه القروح هو الضغط الواقع على الأنسجة الرخوة، مما يعيق تدفق الدم إليها كلياً أو جزئياً، بينما يساهم القص في حدوثها عبر سحب الأوعية الدموية التي تغذي الجلد. تتطور هذه الحالة غالباً لدى الأشخاص غير المتحركين، مثل المرضى طريحي الفراش أو مستخدمي الكراسي المتحركة.
أسباب الإصابة وعوامل الخطر
تتركز الإصابات في المواقع الأكثر شيوعاً وهي الجلد فوق العجز والعصعص والكعبين والوركين. وتشمل المواقع الأخرى المتأثرة المرفقين، الركبتين، الكاحلين، خلف الكتفين، ومؤخرة الجمجمة. وهناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بقرح الفراش أو تعيق شفائها:
- الحالة الصحية والحركية: أمراض تقلل تدفق الدم للجلد مثل تصلب الشرايين، وأمراض تقلل الإحساس بالجلد مثل الشلل أو الاعتلال العصبي، تزيد من خطورة الإصابة. كما أن مستخدمو الكراسي المتحركة معرضون للخطر، خاصة الذين يعانون من إصابات النخاع الشوكي.
- التغذية والمناخ الدقيق: سوء التغذية البروتينية ونقص السعرات الحرارية يزيدان خطر الإصابة. كذلك، يعتبر المناخ الدقيق للجلد، الناتج عن الرطوبة بسبب التعرق أو سلس البول، عاملاً مؤثراً في تكوين القروح.
- عوامل تبطئ الشفاء: التقدم في العمر يبطئ عملية شفاء القرح. بالإضافة إلى ذلك، حالات طبية مثل تصلب الشرايين، السكري، أو وجود عدوى، تؤدي إلى إبطاء الشفاء. كما أن التدخين واستخدام أدوية مثل مضادات الالتهاب يساهمان في تأخير التعافي.
الإحصائيات العالمية ومحاولات الوقاية
تشير البيانات إلى انتشار واسع لهذه الحالة في المؤسسات الصحية. ففي المستشفيات الأوروبية، يتراوح الانتشار بين 8.3% و23%. أما في مؤسسات الرعاية الصحية الكندية، فقد بلغ الانتشار 26% خلال الفترة من 1990 إلى 2003. وعلى الصعيد العالمي، سجلت 29,000 وفاة بسبب قرح الفراش في عام 2013، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بـ 14,000 حالة وفاة في عام 1990.
في الولايات المتحدة، يتم تتبع معدلات الإصابة منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقد أبلغ ويتنغتون وبرايونس عن معدلات وطنية في المستشفيات الأمريكية تراوحت بين 6% و8%. وبحلول أوائل عقد 2010، انخفضت هذه المعدلات إلى حوالي 4.5% بين سكان ميديكير، وذلك بعد إدخال الإرشاد الدولي للوقاية من إصابات الضغط. ومع ذلك، لاحظ بادولا وزملاؤه زيادة بنسبة +29% في معدلات الإصابة مؤخراً، وقد ارتبطت هذه الزيادة الأخيرة بتطبيق سياسات ميديكير العقابية. تجدر الإشارة إلى أن القرح صعبة المنع لدى المرضى ذوي الحالات الحرجة وكبار السن الهشين.
استراتيجيات الوقاية والعناية
تعتمد الوقاية الأولية بشكل أساسي على إعادة توزيع الضغط عبر قلب الشخص بانتظام. وقد تم توثيق فائدة القلب لتجنب القروح منذ القرن التاسع عشر على الأقل. وتشمل إجراءات الوقاية والعناية النقاط التالية:
- إعادة تموضع الشخص بانتظام سواء كان في السرير أو على الكرسي المتحرك.
- تناول نظام غذائي متوازن يحتوي على بروتين كافٍ، إذ يعد ذلك أمراً مهماً للوقاية.
- الحفاظ على الجلد نظيفاً وخالياً من التعرض للبول والبراز، وهو أمر ضروري لمنع التآكل والعدوى.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر