أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استئناف الهجمات العسكرية المستهدفة لمصافي النفط الروسية، مؤكداً انتهاء فترة التهدئة التي فرضتها كييف مؤقتاً. جاء هذا الإعلان في ظل تصاعد حدة التوتر الدبلوماسي والعسكري بين أوكرانيا والولايات المتحدة بشأن دعم الأخيرة للجهود الدفاعية الأوكرانية.

انتهاء الهدنة المؤقتة وانتهاك موسكو للاتفاق

صرح زيلينسكي لصحيفة فاينانشال تايمز بأن فترة التوقف عن الضربات قد انتهت رسمياً. كان الرئيس الأوكراني قد وافق مبدئياً على مقترح «وقف إطلاق النار للطاقة» الذي طرحه دونالد ترامب يوم الأحد الماضي.

اشترط الجانب الأوكراني التزام موسكو الكامل بالاتفاق كشرط أساسي لاستمرار الالتزام من قبل كييف. إلا أن زيلينسكي أكد أن روسيا تجاهلت الاتفاق المقترح خلال ساعات قليلة فقط من الإعلان عنه.

استمرت القوات الروسية في قصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا طوال فترة التهدئة المعلنة. وتسببت هذه الضربات المتواصلة في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من المواطنين الأوكرانيين، مما دفع القيادة في كييف لإعادة النظر في استراتيجية الرد.

اتهامات بسحب الدعم الاستخباري والتدخل في ستارلينك

اتهم زيلينسكي الولايات المتحدة بسحب الدعم الاستخباري والحيوي عن كييف، مشيراً إلى نقل مسؤولين أمريكيين تهديداً بحجب المعلومات إذا لم تتوقف الهجمات. تعتمد الدفاعات الجوية الأوكرانية بشكل جوهري على الإنذار المبكر الأمريكي لمواجهة الغارات الجوية الروسية.

عبر الرئيس الأوكراني عن شعوره بالخيانة من قبل الحليف الأمريكي في مقابلة أجراها مع بيرس مورغان ليلة الأربعاء. كما ربط زيلينسكي التباطؤ الملحوظ في خدمات ستارلينك بتدخل متعمد من الإدارة الأمريكية، واصفاً الأمر بأنه إرادة سياسية وليس مشكلة تقنية أثناء وجوده في لندن.

نفى إيلون ماسك أن يكون الخلل ناتجاً عن عطل تقني، بينما أرجع ترامب الأسباب المحتملة لعوامل أخرى ونفى وقف مشاركة المعلومات الاستخبارية. كان زيلينسكي قد ذكر أنه قيّد الهجمات لمدة ثلاثة أيام بناءً على طلب مباشر من واشنطن.

شروط عسكرية وانتقاد للتقارب مع بوتين

ربط زيلينسكي وقف ضربات البنية التحتية النفطية الروسية بتزويد أوكرانيا بصواريخ باتريوت إضافية لتعزيز دفاعاتها الجوية. تعاني أوكرانيا من نقص حاد في منظومات الدفاع الجوي الأمريكية منذ اندلاع الحرب، وهو ما يؤثر على قدرتها التصدي للهجمات.

انتقد الرئيس الأوكراني ميل نظيره الأمريكي للتقارب مع القادة الاستبداديين، مستشهداً بالعلاقة مع فلاديمير بوتين. شدد القائد الأوكراني على أن بلاده لم تدمر العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن إصلاح هذه العلاقات ليس مسؤوليته في ظل أحداث الأسبوع الماضي.

لم يصدر أي تأكيد رسمي من الكرملين بشأن الموافقة على صفقة وقف إطلاق النار المقترحة. وتبقى الساحة مفتوحة لتصعيد عسكري جديد مع عودة الضربات الأوكرانية للأهداف الاستراتيجية الروسية.