نعم، يعتبر ضغط الدم 150/90 مرتفعاً وفقاً للتصنيف الطبي المذكور. حيث يُعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه حالة طبية طويلة الأمد ترتفع فيها ضغط الدم في الشرايين باستمرار. وبما أن القيمة 140/90 ملم زئبق فأعلى تعتبر تصنيفاً للمرحلة 2 من الارتفاع، فإن قراءة 150/90 تقع بوضوح ضمن هذا النطاق المرتفع الذي يتطلب الانتباه والعناية الطبية.
معايير القياس وتصنيف مراحل ارتفاع الضغط
يقاس ضغط الدم بقيمتين أساسيتين: الانقباضي (الرقم الأول) والانبساطي (الرقم الثاني). بالنسبة للبالغين أثناء الراحة، يكون الضغط الطبيعي أقل من 120 ملم زئبق انقباضي وأقل من 80 ملم زئبق انبساطي. أما إذا كان الضغط أثناء الراحة 130/80 فأعلى، فيعتبر ذلك مرحلة أولى من ارتفاع ضغط الدم. وتزداد الخطورة عندما تصل القراءة إلى 140/90 ملم زئبق فأعلى، وهو ما يصنف كمرحلة ثانية، كما هو الحال في القراءة 150/90. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تنطبق على البالغين، بينما تنطبق أرقام مختلفة على الأطفال ولا تطبق عليهم معايير البالغين. ولضمان الدقة، تبدو مراقبة ضغط الدم المتنقلة على مدار 24 ساعة أكثر دقة من القياس المكتبي التقليدي.
المخاطر الصحية والأسباب الكامنة وراء الارتفاع
عادة لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضاً بحد ذاته، مما يجعله خطراً صامتاً. ومع ذلك، يعد عامل خطر رئيسي للسكتة الدماغية وأمراض الشريان التاجي وفشل القلب. ويرتبط أيضاً بمضاعفات خطيرة أخرى مثل الرجفان الأذيني ومرض الشريان المحيطي وفقدان البصر. من المضاعفات أيضاً مرض الكلى المزمن والخرف، ويعتبر سبباً رئيسياً للوفاة المبكرة في جميع أنحاء العالم. ويؤثر ارتفاع ضغط الدم على 33% من السكان عالمياً.
يصنف ارتفاع الضغط إلى نوعين: أولي (أساسي) وثانوي. تشكل الحالات الأولية حوالي 90-95% من إجمالي الحالات، وتنتج عن عوامل نمط الحياة غير المحددة والعوامل الوراثية. تشمل عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة: الملح الزائد في النظام الغذائي، زيادة وزن الجسم، التدخين، قلة النشاط البدني، وتعاطي الكحول. أما الحالات الثانوية فتشكل النسبة المتبقية وهي 5-10% من الحالات، وتُعرف بأنها ناتجة عن سبب يمكن تحديده بوضوح. من أسباب الثانوية: مرض الكلى المزمن أو تضيق شرايين الكلى، وتشمل الأسباب أيضاً اضطرابات الغدد الصماء أو استخدام حبوب منع الحمل.
خيارات العلاج وإدارة نمط الحياة
يمكن لتغييرات نمط الحياة والأدوية خفض ضغط الدم وتقليل مخاطر المضاعفات. تشمل تغييرات نمط الحياة الموصى بها: فقدان الوزن، ممارسة التمارين الرياضية، تقليل تناول الملح، وتقليل تناول الكحول. كما يوصى باتباع نظام غذائي صحي كجزء أساسي من هذه التغييرات. إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية، يتم استخدام أدوية ضغط الدم. ويمكن لثلاثة أدوية تؤخذ معاً التحكم في ضغط الدم لدى 90% من الناس.
بالنسبة للعلاج، يرتبط علاج الضغط المعتدل الارتفاع (>160/100 ملم زئبق) بتحسين متوسط العمر المتوقع. أما تأثير علاج الضغط بين 130/80 و160/100 ملم زئبق فهو أقل وضوحاً؛ حيث وجدت بعض المراجعات فائدة لهذا النطاق، بينما وجدتها أخرى غير واضحة أو بدون فائدة. ومع ذلك، يبقى التحكم في القراءة المرتفعة مثل 150/90 هدفاً طبياً مهماً لتجنب المضاعفات المستقبلية.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر