يشير مصطلح «صيام العذراء» إلى الفترة المرتبطة بعيد رقاد والدة الإله الذي تحتفل به الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية والكاثوليكية الشرقية، ويُستثنى من هذا الاحتفال الكنائس السريانية الشرقية. ويحتفل بهذا العيد تخليداً لذكرى «الرقاد» (الموت) لمريم العذراء وصعودها إلى السماء، حيث يُعرف في الكنائس الغربية باسم «انتقال مريم»، بينما تحتفل الكنيسة الأسقفية الاسكتلندية تقليدياً برقاد العذراء المباركة في نفس التاريخ المخصص للاحتفال الشرقي والغربي.

تواريخ الاحتفال واختلاف التقاويم الكنسية

يختلف تاريخ الاحتفال بعيد رقاد العذراء باختلاف التقويم المعتمد لدى كل كنيسة، ولا يوجد تاريخ ثابت لجميع الطوائف المسيحية. وفيما يلي تفصيل للتواريخ المعتمدة وفقاً للحقائق المتاحة:

  • يُحتفل بالعيد في يوم 15 أغسطس وفقاً للتقويم الغريغوري.
  • يقابل تاريخ 15 أغسطس يوم 28 أغسطس في الكنائس التي تستخدم التقويم اليولياني.
  • تحتفل الكنيسة الرسولية الأرمنية بالعيد في الأحد الأقرب ليوم 15 أغسطس دون الالتزام بتاريخ ثابت.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التواريخ ترتبط بالاحتفال الليتورجي وليس بحدث تاريخي موثق كتابياً، حيث لا تسجل الأسفار المقدسة المسيحية القانونية وفاة أو رقاد مريم العذراء.

المعنى اللاهوتي للرقاد والأساس العقائدي

يعبر مصطلح «الرقاد» عن الاعتقاد بأن العذراء ماتت دون معاناة وفي حالة سلام روحي، وهو فهم يتوافق مع التعليم الكاثوليكي الروماني. ولا يستند هذا الاعتقاد إلى أساس كتابي مباشر، بل تؤكده Tradition المقدسة الأرثوذكسية. وعلى الرغم من أن بعض الكتابات الأبوكريفية تشهد على هذا الرأي، إلا أنها لا تملك سلطة كتابية لدى الكنائس.

وفي السياق التاريخي للمعتقدات المتعلقة بنهاية حياة العذراء، ذكر هيبوليتوس الطيبي، وهو مؤلف من القرن السابع أو الثامن، أن مريم عاشت 11 عاماً بعد موت يسوع، ووفقاً له فإنها توفيت في عام 41 ميلادي. وقد كان اعتقاد الرقاد هو السائد في الكنيسة الغربية حتى أواخر العصور الوسطى، قبل أن يبدأ اعتقاد الانتقال الجسدي لمريم إلى السماء يكتسب أرضية في تلك الفترة المتأخرة.

التطور العقائدي بين الرقاد والانتقال الجسدي

شهد الفهم الكنسي لنهاية حياة العذراء تطوراً ملحوظاً عبر العصور، خاصة في الشق الغربي من المسيحية. فبينما ظل مفهوم الرقاد مسيطراً لقرون طويلة، تحول التركيز لاحقاً نحو فكرة الانتقال الجسدي. وقد توج هذا التحول بإعلان البابا بيوس الثاني عشر عقيدة الانتقال الجسدي كعقيدة رسمية للكنيسة الكاثوليكية في عام 1950.

ويوضح الجدول التالي الفروقات الزمنية والعقائدية الأساسية المستمدة من الحقائق المتاحة:

الجانب التفاصيل
المصطلح الشرقي الرقاد (الموت بسلام روحي)
المصطلح الغربي انتقال مريم
الأساس النصي غير موجود في الأسفار القانونية
المصدر العقائدي Tradition المقدسة والكتابات الأبوكريفية
تاريخ تثبيت العقيدة الكاثوليكية عام 1950 (الانتقال الجسدي)