فيروس إيبولا هو مرض فيروسي تسبب في وباء غرب أفريقيا بين عامي 2013 و2016، ويُعد هذا الوباء الأكثر انتشاراً للمرض في التاريخ. سُجلت أولى الحالات في غينيا في ديسمبر 2013، وانتقل المرض لاحقاً إلى الدول المجاورة ليسبب خسائر بشرية واجتماعية واقتصادية كبيرة. بلغ عدد الإصابات ذروته في أكتوبر 2014 ثم بدأ في الانخفاض التدريجي بعد التزام موارد دولية كبيرة، وأُعلن انتهاء الوباء نهائياً في 9 يونيو 2016 بعد سلبية آخر فحص في مونروفيا.
نطاق التفشي والإحصائيات الرسمية للوفيات والإصابات
تركز الوباء بشكل رئيسي في غينيا وليبيريا وسيراليون، مع تفشيات ثانوية في نيجيريا ومالي. كما حدثت عدوى ثانوية للعاملين الطبيين في الولايات المتحدة وإسبانيا، وسُجلت حالات معزولة في السنغال والمملكة المتحدة وإيطاليا. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً في 8 أغسطس 2014، وأنهتها لاحقاً في 29 مارس 2016. وتشير البيانات المتاحة إلى الأرقام التالية:
- أصيب بالفيروس 28,616 شخصاً وتوفي 11,310 منهم بنسبة إماتة بلغت 40% بنهاية الوباء.
- أفادت منظمة الصحة العالمية والحكومات حتى 8 مايو 2016 بتسجيل 28,646 حالة مشتبه بها و11,323 وفاة بنسبة 39.5%.
- تعتقد منظمة الصحة العالمية أن الأرقام الرسمية تقلل بشكل كبير من الحجم الحقيقي للتفشي.
متلازمة ما بعد إيبولا ومخاطر عودة الفيروس
خلف الوباء حوالي 17,000 ناجٍ يعانون من أعراض ما بعد التعافي المعروفة بمتلازمة ما بعد إيبولا. وتتطلب هذه المتلازمة رعاية طبية لشهور أو سنوات بسبب شدتها لدى العديد من الناجين. ومن المخاطر الصحية المرتبطة بالفيروس قدرته على الاختباء في جسم المتعافي وتنشيطه مجدداً بعد أشهر أو سنوات في الفرد نفسه أو شريكه الجنسي، مما يستدعي استمرار المراقبة والرعاية الصحية حتى بعد التعافي الظاهري.
لقاح rVSV-ZEBOV كوسيلة وقائية وحيدة متاحة
أعلنت منظمة الصحة العالمية في ديسمبر 2016 أن تجربة لقاح rVSV-ZEBOV استمرت عامين وأظهرت حماية من سلالة الفيروس. ويُعتبر هذا اللقاح فعالاً وهو الوسيلة الوقائية الوحيدة المتاحة للحماية من الفيروس وفقاً للمعطيات المتوفرة. وقد تم تخزين 300,000 جرعة من لقاح rVSV-ZEBOV للاستخدام الوقائي، وحصل اللقاح على الموافقة التنظيمية رسمياً في عام 2019، ليصبح أداة أساسية في مواجهة أي تفشيات مستقبلية محتملة للمرض.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر