يُشير مصطلح «زلال الحمل» في عمليات البحث الشائعة إلى حالة سكري الحمل، وهو اضطراب ترتفع فيه مستويات السكر في الدم أثناء الحمل لدى شخص غير مصاب بالسكري مسبقاً. وتنتشر هذه الحالة بنسبة تتراوح بين 3% و9% من حالات الحمل وفقاً للسكان المدروسين، وتحدث نتيجة مقاومة الإنسولين أو انخفاض إنتاجه خلال فترة الحمل. ومن الجدير بالذكر أن سكري الحمل يزول بعد الولادة في 90% من الحالات، مما يميزه عن الأنواع الأخرى من مرض السكري.
عوامل الخطر والتشخيص المبكر
توجد عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بسكري الحمل، وتشمل زيادة الوزن، والإصابة السابقة بالحالة، والتاريخ العائلي لمرض السكري من النوع 2. كما يُعد تكيس المبايض من عوامل الخطر المؤكدة. وتختلف معدلات الانتشار بشكل ملحوظ حسب الفئة العمرية والعرقية؛ حيث تبلغ نسبة الإصابة 1% فقط لدى النساء تحت سن العشرين عاماً، بينما ترتفع لتصل إلى 13% لدى النساء فوق سن الرابعة والأربعين عاماً. وتشمل المجموعات العرقية الأكثر عرضة للإصابة الآسيويين، والهنود الحمر، وسكان أستراليا الأصليين، وسكان جزر المحيط الهادئ.
يعتمد التشخيص الدقيق على إجراء فحوصات الدم، ويُنصح بإجراء الفحص للنساء ذوات الخطر الطبيعي بين الأسبوعين 24 و28 من الحمل، بينما قد يتم إجراؤه عند أول زيارة رعاية ما قبل الولادة للنساء ذوات الخطر العالي. وتجدر الإشارة إلى أن الاختلاف في معدلات الانتشار المسجلة يعود غالباً لاستراتيجيات الفحص ومعايير التشخيص المختلفة المتبعة، وتنتشر الحالة بشكل خاص خلال الثلث الثالث من الحمل.
خطة العلاج والمضاعفات المحتملة
يرتكز العلاج الأساسي على خطة أكل صحية وممارسة الرياضة، حيث يدير معظم المصابين مستويات السكر في الدم عبر هذين الوسيلتين فقط. ومع ذلك، قد يتطلب العلاج استخدام أدوية مثل الميتفورمين، أو حقن الإنسولين في بعض الحالات. ويُوصى بفحص السكر أربع مرات يومياً للمصابات لضمان السيطرة على المستويات. كما يساعد الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة قبل الحمل في الوقاية من الحالة، ويُنصح بالرضاعة الطبيعية في أقرب وقت ممكن بعد الولادة.
قد يؤدي سوء العلاج أو إهماله إلى مضاعفات خطيرة، حيث يزيد من خطر إصابة المواليد بضخامة الجسم، ونقص سكر الدم، واليرقان، وقد يصل الأمر إلى ولادة جنين ميت. كما تزيد السمنة المرتبطة بالحالة من معدلات تسمم الحمل، والولادات القيصرية، وضخامة الجنين. وعلى المدى البعيد، يواجه الأطفال المولودون لمصابات خطراً أعلى للإصابة بالسمنة والسكري من النوع 2 مستقبلاً، وتظل الأمهات المصابات أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع 2 لاحقاً رغم زوال الحالة بعد الولادة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر