تعهد وزير سعودي باتخاذ رد جاد وحاسم تجاه الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد المطارات في المملكة، وذلك ضمن تصعيد عسكري مستمر يشهده الإقليم.

تصاعد العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية

شن الحوثيون هجمات مكثفة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة طالت مطارات ومنشآت نفطية سعودية، بالتزامن مع استهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر خلال الفترة ذاتها. وبررت الجماعة هذه العمليات بأنها رد مباشر على ما وصفته بالحصار السعودي المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية.

نسب الحوثيون غارة جوية استهدفت مطار صنعاء إلى المملكة العربية السعودية، بينما أعلنت الحكومة اليمنية تحملها مسؤولية الغارة بهدف منع هبوط طائرة إيرانية. وبدأ تفكك هدنة غير رسمية كانت قائمة منذ أربع سنوات في شهر يوليو الماضي، مما مهد الطريق لجولة جديدة من العنف.

المعارك البرية والسيطرة على المنافذ البحرية

أطلق الحوثيون هجوماً مفاجئاً الشهر الماضي على ساحل البحر الأحمر الجنوبي الغربي، ونجحوا في طرد القوات الموالية للحكومة من مناطق تطل على مضيق باب المندب. وأكد الحوثيون أنهم لا يهددون الملاحة الدولية رغم استمرارهم في استهداف السفن السعودية وفرض حصار بحري ضد المملكة منذ يوليو.

أعلنت الحكومة اليمنية الأسبوع الماضي بدء هجوم جديد لاستعادة الأراضي، وذكرت قواتها أنها استعادت مناطق حول باب المندب بدعم من ضربات جوية سعودية. وفي المقابل، نفى الحوثيون خسارة أي أراضٍ أمام هذا الهجوم الحكومي الجديد، مؤكدين تمسكهم بمواقعهم الاستراتيجية.

التداعيات الاقتصادية وإغلاق الممرات الملاحية

تسببت السيطرة على المضيق في ارتفاع أسعار النفط العالمية، خاصة أن السعودية كانت تعتمد على البحر الأحمر لتصدير نفطها بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأدت حرب أمريكا وإسرائيل مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، مما ضاعف الأهمية الاستراتيجية للطرق البحرية البديلة.

اندلعت الحرب الأهلية في اليمن عام 2014 بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، مما دفع تحالفاً بقيادة السعودية للتدخل عسكرياً في عام 2015 بهدف استعادة الحكم الشرعي.