نعم، يُعد قصور الشريان التاجي مرضاً خطيراً للغاية، حيث يمثل أخطر أسباب الوفاة عالمياً وأكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً. وقد تسبب هذا المرض في 8.9 مليون حالة وفاة وشكّل 15.6% من إجمالي الوفيات العالمية في عام 2015، مما يؤكد مدى تهديده للحياة. وتكمن خطورته أيضاً في أن العرض الأول للمرض في حالات عديدة قد يكون نوبة قلبية مفاجئة، بالإضافة إلى مضاعفات خطيرة أخرى تشمل الذبحة الصدرية المستقرة وغير المستقرة ونقص التروية واحتشاء عضلة القلب.

طبيعة المرض وأعراضه وعوامل الخطر المؤدية إليه

قصور الشريان التاجي هو مرض قلبي ينطوي على انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب بسبب تراكم اللويحات العصيدية داخل الشرايين. وتتضمن الأعراض المصاحبة لهذا الانخفاض ألماً في الصدر ينتقل إلى الكتف أو الذراع أو الظهر أو الرقبة أو الفك، بالإضافة إلى ضيق في التنفس. وهناك مجموعة واسعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض الخطير، وتشمل:

  • ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع مستويات الكوليسترول.
  • التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني.
  • النظام الغذائي السيئ والإفراط في تناول الكحول.
  • الإصابة بالاكتئاب والتاريخ العائلي للمرض.

وتشير البيانات الوبائية إلى أن معدلات الإصابة بالمرض كانت أعلى بين الذكور مقارنة بالإناث في نفس الفئة العمرية. وفي الولايات المتحدة عام 2010، أصاب المرض 20% ممن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، وبلغت نسبة الإصابة 7% للفئة العمرية 45-64 عاماً، و1.3% للفئة العمرية 18-45 عاماً. وعلى الصعيد العالمي، أصاب المرض 110 ملايين شخص في عام 2015.

خيارات التشخيص والعلاج وطرق الوقاية المتاحة

يتم تشخيص قصور الشريان التاجي عبر استخدام تخطيط القلب، واختبار الإجهاد القلبي، والتصوير المقطعي المحوسب للشرايين التاجية. ويشمل العلاج الدوائي استخدام مضادات الصفيحات مثل الأسبرين، وحاصرات بيتا، والنيتروجليسرين. أما في الحالات الشديدة، فتُستخدم إجراءات تدخلية مثل التدخل التاجي عن طريق الجلد أو جراحة مجازة الشريان التاجي. ومع ذلك، من غير الواضح إذا كانت هذه الجراحات تحسن متوسط العمر المتوقع لدى المصابين بمرض مستقر بالإضافة للعلاجات الأخرى.

على الرغم من التقدم الطبي، يوجد دليل محدود على فعالية الكشف المبكر عن المرض عبر فحص الأفراد منخفضي المخاطر الذين لا تظهر عليهم أعراض. ومن الجدير بالذكر أن خطر الوفاة بالمرض انخفض لفئة عمرية معينة بين عامي 1980 و2010، خاصة في الدول المتقدمة، كما انخفض عدد حالات الإصابة لفئة عمرية معينة أيضاً بين عامي 1990 و2010. ولتقليل المخاطر، يُنصح باتباع طرق وقائية محددة تشمل الحفاظ على نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة المنتظمة، والحفاظ على الوزن المثالي، والامتناع تماماً عن التدخين.