لا تشير الحقائق المتاحة إلى مصطلح "ضعف عضلة القلب" بشكل مباشر، ولكن ترتبط خطورة الحالات القلبية باضطرابات النظم التي قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة مثل فشل القلب والسكتة الدماغية والوفاة المفاجئة. يُعد الموت القلبي المفاجئ مسؤولاً عن حوالي 15% من جميع الوفيات عالمياً، ونحو نصف الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تنتج حوالي 80% من حالات هذا الموت المفاجئ عن اضطرابات النظم البطينية تحديداً، مما يجعل تقييم حالة القلب بدقة أمراً بالغ الأهمية لتحديد مستوى الخطر الفعلي.
تصنيف الاضطرابات والأعراض الدالة على الخطورة
يحدث اضطراب النظم بسبب مشاكل في نظام التوصيل الكهربائي للقلب، وهو انحراف عن نظم الجيوب الأنفية الطبيعي وقد يكون سريعاً أو بطيئاً. تنقسم هذه الاضطرابات إلى أربع مجموعات رئيسية تشمل النبضات الإضافية، وتسارعات فوق البطينية، واضطرابات بطينية، وتباطؤ النظم. وعلى الرغم من أن معظم حالات اضطراب النظم ليست خطيرة، إلا أن بعضها يسبب مضاعفات صحية جسيمة. يتم تحديد معدل ضربات القلب الطبيعي وغير الطبيعي بناءً على معايير محددة للبالغين، حيث يعتبر المعدل فوق 100 نبضة في الدقيقة تسارع قلب، وأقل من 60 نبضة في الدقيقة تباطؤ قلب، مع العلم أن المعدل الطبيعي عند الأطفال يختلف باختلاف العمر.
تشمل الأعراض الشائعة لهذه الاضطرابات الخفقان، أو الشعور بتوقف بين ضربات القلب، أو الدوار، أو الإغماء. ومع ذلك، توجد أعراض تُصنف بأنها خطيرة وتتطلب انتباهاً خاصاً، وهي ضيق التنفس، وألم الصدر، وانخفاض مستوى الوعي. تختلف حدة الإصابة وانتشارها حسب الفئة العمرية والحالة الصحية؛ فاضطرابات النظم تحدث في أي عمر ولكنها أكثر شيوعاً بين كبار السن. كما ارتفعت المراضة والوفيات المرتبطة بهذه الاضطرابات لدى مرضى كوفيد-19 بسبب إصابة عضلة القلب، وسجلت إحصائيات عام 2013 أن الرجفان والرفرفة الأذينية تسببت في 112,000 وفاة مقارنة بـ 29,000 وفاة فقط في عام 1990.
وسائل التشخيص وخيارات العلاج المتاحة
يعتمد التشخيص الدقيق لحالة القلب واضطرابات النظم على استخدام مخطط كهربية القلب (ECG) وجهاز هولتر لمراقبة النشاط الكهربائي. تتنوع خيارات العلاج وفقاً لنوع الاضطراب وشدته، وتشمل الأدوية والإجراءات الطبية مثل إدخال ناظمة قلبية والجراحة. تُستخدم حاصرات بيتا وعوامل مضادة لاضطراب النظم مثل بروكاييناميد لعلاج سرعة القلب، بينما تُستخدم ناظمات القلب غالباً لعلاج بطء القلب، بالإضافة إلى استخدام مميعات الدم لتقليل خطر المضاعفات المحتملة.
يجب التنويه إلى أن الأدوية المضادة لاضطراب النظم قد يكون لها آثار جانبية كبيرة عند تناولها لفترة طويلة. وفي الحالات الطارئة، يتلقى المرضى غير المستقرين طبياً علاجاً عاجلاً بصدمة كهربائية خاضعة للتحكم لإنقاذ حياتهم. تشير البيانات إلى أن الرجفان الأذيني أصاب حوالي 2% إلى 3% من السكان في أوروبا وأمريكا الشمالية عام 2014، مما يعكس أهمية المتابعة الطبية المستمرة والالتشخيص المبكر باستخدام الأدوات المتاحة لتجنب التطور نحو المضاعفات الأشد خطورة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر