تحدث الممثل جون مالكوفيتش، البالغ من العمر 72 عاماً، خلال جلسة حوارية في مهرجان لندن السينمائي يوم الأحد، عن التحولات الجذرية في حملات جوائز الأوسكار وعلاقتها بجذب الجمهور إلى دور العرض.
تحول استراتيجيات الترويج وجذب الجمهور
صرح الممثل بأن الحملات الترويجية للجوائز تمثل حالياً الطريقة الوحيدة لحث الناس على الذهاب إلى دور السينما، مشيراً إلى أنها تستمر لأشهر طويلة مقارنة بالماضي. وأكد أن كثافة هذه الحملات كانت أقل بكثير قبل أكثر من ثلاثين عاماً، عندما كانت الأفلام المرشحة تحقق نجاحاتها المالية فعلياً قبل بدء موسم الجوائز.
رأى مالكوفيتش أن صناعة السينما كانت تحتل سابقاً مكانة ثقافية عالية لا تستحقها برأيه، بينما تسيطر خدمات البث التدفقي اليوم على المشهد بدلاً من الصالات التقليدية. ورغم هذه التحولات الكبيرة في المجال الفني، عبر عن تقبله للواقع الجديد بصفته شخصاً بلغ الثانية والسبعين من عمره.
الترشيح المحتمل وتجربة الحفل الوحيدة
يُتوقع ترشيح مالكوفيتش لجائزة أوسكار عن دوره في فيلم «وايلد هورس ناين»، مما يمثل أول فرصة حقيقية له للفوز منذ ثلاثة عقود. وسبق للممثل أن نال ترشيحين لجائزة أفضل ممثل مساعد عامي 1984 و1993 دون أن يتمكن من الفوز بالجائزة في المرتين.
حضر مالكوفيتش حفل الأوسكار مرة واحدة فقط عند ترشيحه عن فيلم «بلايسز إن ذا هارت»، ووصف شعوره بالارتباك الشديد خلال تلك التجربة. واستذكر نصيحة مديرة أعماله فيليس كارلايل له بعدم وجود أبواب جانبية للدخول إلى الحفل، مما زاد من حدة توتره في تلك الليلة.
عرض الفيلم والنجاح في البندقية
عُرض فيلم «وايلد هورس ناين» لأول مرة في المملكة المتحدة في مهرجان لندن يوم الجمعة، بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان البندقية السينمائي خلال سبتمبر. وتدور أحداث العمل قبيل الانقلاب التشيلي عام 1973 وفي جزيرة الفصح، بمشاركة سام روكويل الذي يجسد دور عميل وكالة المخابرات المركزية.
فاز مالكوفيتش بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية عن هذا الدور، وقال في مؤتمر صحفي هناك إنه لا يشعر بالمنافسة مع زملائه في المهنة. وشدد على أن اهتمام الجمهور بالفيلم وجودة كتابته وإخراجه هما المعايير الأهم بالنسبة له بعيداً عن السباقات الفنية.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر