البديل
عربي و دولي

الرباط ترحب بإنهاء ولاية "المينورسو" بعد إخفاق مجلس الأمن في التصويت

زياد الأنصاري دقيقتان قراءة

الديوان الملكي: صفحة دامت 35 سنة طُويت

رحّب المغرب مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026 بقرار مجلس الأمن الدولي عدم مدّ ولاية بعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم الاستفتاء في إقليم الصحراء، المعروفة باسم "المينورسو"، واعتبره تطورا مهما وخطوة نحو الإغلاق النهائي لملف الإقليم. وورد هذا الموقف في بيان صادر عن الديوان الملكي المغربي بعد جلسة خُصصت للتصويت على مشروعي قرار بشأن الإقليم.

وبيّن الديوان أن عدم التمديد يعني، بما لا يدع مجالا للشك، أن حضور البعثة في الأقاليم الجنوبية يجب أن ينتهي خلال الأيام القادمة. وأضاف أن هذه صفحة امتدت 35 سنة وقد أُغلقت منذ الآن.

وجاء في البيان أن البعثة إرث من سياق تجاوزه الزمن، وأنها ظلت مدة طويلة وسيلة لتدويل النزاع المرتبط بحق المغرب المشروع في استرجاع أقاليمه الصحراوية. وذهب إلى أن عدم التمديد ينبغي أن يضع حدا لعرض الملف على مجلس الأمن ويرفعه من جدول أعماله.

مشروعان فاشلان أمريكي وروسي

لم يتمكن المجلس من إقرار مشروعي القرار المقدَّمين من الولايات المتحدة وروسيا. فقد لجأت موسكو إلى حق النقض "الفيتو" ضد المشروع الأمريكي، الذي كان يقضي بمدّ ولاية البعثة سنة واحدة حتى 31 أكتوبر 2027 مع تعديل اسمها.

كما لم يحظَ المشروع الروسي بقبول المجلس، وهو يقترح تجديد تفويض البعثة لسنة واحدة مع الإبقاء على اسمها.

وأبدى المغرب ارتياحه لهذا التطور. وشدد في الوقت نفسه على تشبثه الراسخ بوقف إطلاق النار، مع الاحترام الكامل لسلامة أراضيه ووحدتها وأمنه الوطني وطمأنينة مواطنيه.

تصويت أكتوبر 2025 كان داعما للحكم الذاتي

وكان المجلس قد صوّت في 31 أكتوبر 2025 على قرار أمريكي يساند مبادرة المغرب للحكم الذاتي في الإقليم المتنازع عليه مع جبهة "البوليساريو". كما أقرّ في اليوم ذاته تجديد ولاية البعثة.

ونال ذلك القرار تأييد 11 دولة، بينما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت. أما الجزائر فلم تشارك في الاقتراع احتجاجا على صياغة القرار.

وكان المغرب قد طرح في 2007 مقترحا لحكم ذاتي موسّع في الإقليم تحت سيادته. وفي المقابل، تطالب جبهة "البوليساريو" بإجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تسانده الجزائر.

اقرأ النسخة الكاملة